أعلى أمورهم إذا نفق ال * طّرّيخ عنهم أو غلا الدّبس ؟ « 1 »
واللّه لو ملكوا السّماء ، لما * عرفوا ولا اهتزّوا ولا انحسّوا « 2 »
أم باب ( إبراهيم ) أقصده ؟ * هيهات ! خاب الظّنّ والحدس
قد كان محبوسا وكان له * جود ، وزال الجود والحبس
أم أعتفي ابن أخيه مرتجيا * علقا له من ظهره ترس « 3 »
ندفت . . . التّرك ففتحته * حتّى ظنّنا أنّها برس « 4 »
هذه القصيدة ألغيت منها أبياتا كثيرة ، لأنّه يعرض للسّدّة الشّريفة « 5 » .
* * * وله :
أرى الطّريق قريبا حين أسلكه * إلى الحبيب ، بعيدا حين أنصرف
* * * وله :
نزوركم ، لا نكافيكم بجفوتكم * إنّ الحبيب إذا لم يستزر زارا
* * *
هامش
( 1 ) الطريخ : سمك صغار تعالج بالملح وتؤكل . ونفق : راج .
( 2 ) زبدة النصرة : « انجسوا » .
( 3 ) اعتفاه : أتاه يطلب معروفه . وابن أخيه : في الأصل « ابن أحينه » . والترس : ما يتوقى به في الحرب .
( 4 ) البرس : القطن .
( 5 ) ليت المؤلف جبن عن الناس كما جبن عن « السدة الشريفة » ، وخشي لعنة الأخلاق كما خشي غضب الخليفة ، فنزه كتابه عن مثل هذا اللؤم والوضر جملة ، وارتفع إلى المستوى الذي يليق بمن يكون كاتب المجاهد العظيم السلطان صلاح الدين .