تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وكم ذنب قد صار رأسا ، وجبهة * تودّ اضطرارا أنّها في الأخامص « 1 »
وما ساد في هذا الزّمان ابن حرّة * وإن ساد فاعلم أنّه غير خالص
لحى اللّه عزما حطّ رحلي لديهم * وجعجع عن أرض ( العراق ) قلائصي « 2 »
* * * وله :
كيف أصغيت للوشاة وألقي * ت زمام النّهى إلى الأغبياء
فحذفت الإخاء والودّ والصّح * بة حذف النّحاة حرف النّداء ؟
* * * وله :
صنعت بي الأيّام في أرض ( قاشا * ن « 3 » ) صنيع الحروف بالأسماء
بين قوم جميع حظّي منهم * أن يسمّونني من الظّرفاء
* * * وله في وصف الذّكاء :
وعندي شوق دائم وصبابة * ومن أنا ذا حتّى أقول له عندي ؟
إلى رجل لو أنّ بعض ذكائه * على كلّ مولود ، تكلّم في المهد !
ولولا نداه ، خفت نار ذكائه * عليه ، ولكنّ النّدى مانع الوقد
هامش
( 1 ) الأخامص : جمع الأخمص ، وهو باطن القدم الذي يتجافى عن الأرض . ( 2 ) لحى اللّه فلانا : قبحه ولعنه ، فهو ملحي . والجعجعة : التشريد بالقوم . والقلائص : جمع القلوص ، كصبور ، وهي من الإبل النتية المجتمعة الخلق ، وذلك من حين تركب إلى التاسعة من عمرها ، ثم هي ناقة . ( 3 ) قال ياقوت : قاشان مدينة قرب أصبهان ، ومنها تجلب النضائر القاشاني ، والعامة تقول : « القاشي » . وبها عقارب سود كبار منكرة . وينسب إليها طائفة من أهل العلم .