تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
هي الّتي توعد ، لكنّها * عاجلة للطّاعم الكاسي « 1 »
حور وولدان ومن كلّ ما * تطلبه فيها ، سوى النّاس !
* * * وحكي لي : أن ( أبا الغنائم « 2 » ابن داربست تاج الملك ) حمل ( ابن الهبّاريّة ) على هجو ( نظام الملك ) ، فأبى ، وقال : هو منعم في حقّي ، فكيف أهجوه ؟ فحمله على أن سأل ( نظام الملك ) شيئا ، صعبت عليه إجابته إلى ذلك ، فقال ابن الهبّاريّة :
لا غرو إن ملك ( ابن إس * حاق ) وساعده القدر
هامش
( 1 ) في اللسان : رجل طاعم : حسن الحال في المطعم ، قال الحطيأة :دع المكارم ، لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسيورجل طاعم وطعم على النسب ، عن سيبويه ، كما قالوا : نهر . والكاسي : قال ابن سيده : « المكتسي » ، وقال الفراء : يعني المكسو ، كقولك : ماء دافق وعيشة راضية ، لأنه يقال : كسي العريان ، ولا يقال : كسا . ( 2 ) أبو الغنائم : ل « أبو القاسم » ، وهو غلط صححته عن ط ، ب ، وعن كتب التاريخ : كمرآة الزمان ، ووفيات الأعيان ، وشذرات الذهب . وفي ط : « وحكي أن تاج الملك أبا الغنائم ابن دارست » . وأبو الغنائم : هو تاج الملك أبو الغنائم المرزبان بن خسرو فيروز المعروف بابن دارست . خدم ملكشاه السلجوقي ، وكان كبير المنزلة عنده . وكان عدو الوزير أبي إسحاق نظام الملك الطوسي ( 408 ه - 485 ه ) . فلما قتل هذا ، رتبه ملكشاه موضعه في الوزارة . ثم وثب عليه غلمان نظام الملك ، فقتلوه وقطعوه إربا إربا في ليلة الثلاثاء ثاني عشر المحرم من 486 ه ، وعمره سبع وأربعون سنة . وهو الذي بنى على قبر الشيخ أبي إسحاق الشيرازي . وبناء القباب على القبور بدأه هؤلاء الأعاجم في الاسلام ، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام قد نهى عنه . انظر عن ابن دارست الجزء الأول ( ص 94 ر 6 ) ، ووفيات الأعيان ( 1 / 144 ) ، وشذرات الذهب ( 3 / 275 ) ، وعن بناء القباب على القبور كتاب أشهر مشاهير الاسلام ( 3 / 521 ) ، وعن النهي عنه الصحاح الستة وشروحها ومسند الإمام أحمد بن حنبل وموطأ الإمام مالك وسائر كتب الحديث .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 77 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري