وإذا رضيت نظمتها لجلاله * كيما أشرفها به وأزينها
* * * وله ، وقد عزل ( ابن جهير « 1 » ) وتولّى ( أبو شجاع « 2 » ) الوزارة :
ما حطّ قدرهم ، ولا أزرى بهم * عزل ، عجلت « 3 » به ، وأنت سديد
لكن ، به ظهرت حقائق سعدهم * والسّيف يبدي ماءه التّجريد
والأسد أولى بالعرين ، فكم غدا * يختال في خيس الخلافة سيد « 4 »
وكذا سرار البدر أصل كماله * وبسوء فعل النّار يذكى العود
* * * وله في الأوصاف :
وكأنّ السماء ، والنّجم فيها ، * لجّة مات درّها ، فهو طاف
أو كصرح ممرّد « 5 » من زجاج * نثرت فيه خرقة « 6 » الصّرّاف
تحت ظلّ الكروم بين رياض * وأغان ونزهة وسلاف « 7 »
فإذا راسل الهزار أخاه * رقص القلب من وراء الشّغاف « 8 »
هامش
( 1 ) الوزير عميد الدولة أبو منصور محمد بن محمد بن محمد بن جهير . ترجمته في الجزء الأول ( 87 - 93 ) .
( 2 ) الوزير ظهير الدين أبو شجاع محمد بن الحسين . ترجمته في الجزء الأول ( ص 77 - 83 ) .
( 3 ) ط : « خجلت » .
( 4 ) الخيس : موضع الأسد . والسيد : الذئب .
( 5 ) الضرح : البيت المزوق ، والبناء العالي الذاهب في السماء . ومرده : طوله ، فهو ممرد . وفي التنزيل العزيز : ( قال : إنه صرح ممرد من قوارير ) .
( 6 ) ب : « صرف » .
( 7 ) وسلاف : ل « وسدوف » محرفة . والسلاف : أفضل الخمر وأخلصها .
( 8 ) الشغاف : غلاف القلب ، أو سويداؤه وحبته .