لا الصّبر ناصره إن ضامه كمد * يوم الرّحيل ، ولا السّلوان منجذه
فلم « 1 » أطاع عذولا ، ما يسهّده * إذا غفا كلّ طرف ما [ يسهّده ] « 2 »
هل حلّ بالعذل لاح من أخي كمد * ما ظلّ بالحبّ داعي الوجد يعقده ؟
لولا الغرور وما تجني مطامعه * لذمّ طيف الكرى من بات يحمده
وكلّ من لا يرى في الأمر مصدره * قبل الورود ، أراه الحتف مورده « 3 »
كحائن ظنّ مولانا ( العزيز ) على * إمهاله مهملا من بات يرصده « 4 »
الصّادق العزم ، لا جبن يريّثه * إن رام أمرا ، ولا عجز يفنّده « 5 »
في كلّ يوم له حمد يجمّعه * بما توخّاه من مال يبدّده
جمّ المواهب ، ما ينفكّ من سرف * لجينه يشتكي منه وعسجده
غمر الرّدا ، وهوب ، ما حوته على ال * أيّام من طارف أو تالد يده « 6 »
يعتدّ بالفضل للعافي ويشكره * كأنّ عافيه يحبوه ويرفده « 7 »
موفّق السّعي ، والتّدبير منجحه ، * وثاقب الرّأي في الجلّي مسدّده « 8 »
هامش
( 1 ) ط : « فكم » .
( 2 ) الكلمة من ط ، ومكانها في ل بياض .
( 3 ) الحتف : الهلاك . ويقال : مات فلان حتف ألفه : إذا مات على فراشه بلا ضرب ولا قتل .
( 4 ) الحائن : الذي لم يهتد إلى الرشاد .
( 5 ) يريثه : يبطئه . ويفنده : يخطئ رأيه ، يقال : أفنده الكبر ، وفنده : أضعف تفكيره .
وفي التنزيل حكاية عن يعقوب : ( لولا أن تفندون ) .
( 6 ) غمر الرداء : كثير المعروف سخي . والطارف والتالد : ( ص 33 ر 8 ) .
( 7 ) العافي : طالب الفضل والمعروف . وبحبوه : يعطيه . ويرفده : يعطيه ، ويعينه . والبيت ينظر إلى قول زهير بن أبي سلمى في هرم بن سنان :تراه إذا ما جئته متهللا * كأنك تعطيه الذي أنت سائله( 8 ) السعي : ط « السعد » . والجلى : ( ص 46 ر 8 ) . والمسدد : المقوم والموفق للسداد ، وهو الصواب من القول والفعل .