فهاج لقلبي صبوة ، لم أصب لها * شبيها ، وهل يؤتى لها بشبيه « 1 » ؟
وما زال يهتاج الفتى كلّ رنّة * إذا ما نوى شطّت بدار أبيه « 2 »
* * * وأنشدني لنفسه في بعض الأكابر ، وكان بيده بنفسج « 3 » :
يا من علاه على السّماء مطلّة * وبفضله تتحدّث الأمصار « 4 »
إن كان يظهر للبنفسج خجلة * من طيب نشرك راح وهو بهار « 5 »
* * * وأنشدني لنفسه ، وذكر [ لي « 6 » ] أنّها من قصيدة :
أمامك أوطار ، وخلفك أوطان * فعزمك ما بين البواعث حيران « 7 »
إذا شملت هزّتك للشّوق صبوة * وإن جنبت هزّتك للإلف أشجان « 8 »
* * * وأنشدني « 9 » لنفسه في الاشتياق ، سنة إحدى وستّين [ وخمس مائة ] ، قوله :
الشّوق ألوان ، وأوفاه ما * كان إلى أهل وجيران
هامش
( 1 ) الصبوة : العشق .
( 2 ) النوى : البعد ، مؤنثة . وشطت : بعدت . وأبيه : في ط « ذويه » .
( 3 ) البنفسج : ( ص 101 ر ) .
( 4 ) مطلة : مشرفة ، يقال : أطل عليه .
( 5 ) النشر : ( 162 ر 4 ) . والبهار : ( ص 95 ر 2 ) . وهو في ( ل ) : نهار . وفي ( ط ) كتب في الحاشية : « يعني أن البهار أصفر » .
( 6 ) من ط .
( 7 ) الأوطار : ( ص 103 ر 3 ) .
( 8 ) شملت الريح : أتت من الشمال . وجنبت : هبت من الجنوب ، أو اليه . والأشجان :
( ص 30 ر 3 ) .
( 9 ) ط : « ومما أنشدني » .