فيه فضل وأدب . وهو من طبقات الشّطر نجيّين ب ( بغداد ) .
* * * أنشدني لنفسه - ب ( بغداد ) - سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة ، بيتين له في سوداء ، وهما :
يا من فؤادي فيه * متيّم ، ما يزال « 1 »
إن كان للّيل بدر * فأنت للصّبح خال « 2 »
* * * وأنشدني لنفسه يستعير كتابا ممّن ألزم نفسه ألّا يعير أحدا كتابا « 3 » :
يا من أناب وتابا * ألّا يعير كتابا « 4 »
قد رمت ذاك ، ولكن * محبّة الشّكرتابى
* * * وأنشدني أيضا لنفسه أبياتا ، عملها ارتجالا ب ( حماة « 5 » ) حين كان ب ( الشّام ) ، و [ كان ] على شاطئ النّهر المعروف ب ( العاصي ) :
قعدت على ( عاصي حماة ) ، وقد بكت * نواعيره ، والماء يضحك فيه
هامش
( 1 ) المتيم : ( ص 305 ر 4 ) .
( 2 ) الخال : الشامة في الوجه .
( 3 ) ط : أنه لا يعير كتابا أبدا .
( 4 ) أناب إلى اللّه : تاب ورجع ، قال تعالى :( وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ ).
( 5 ) حماة : مدينة قديمة من مدن الشام المشهورة ، معروفة قبل الإسلام . افتتحها أبو عبيدة في سنة 17 ه . يمر بها ( العاصي ) ، ويسقي بساتينها بالنواعير ، وما تزال قائمة بها لعهدنا كما في نواحي أعالي الفرات بالعراق : عافات ، وآلوس ، وجبة . وقد نسب إليها جماعة من العلماء والقضاة والشعراء ، وترجم العماد الكاتب في قسم شعراء الشام من هذا الكتاب لبعض شعرائها على عهده .