تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أجله ، واخترمته المنون في ريعان شبابه . قال : أنشدني لنفسه في مرثية الإمام العالم ( أبي الفتوح الأسفرايينيّ « 1 » ) ، وكانت وفاته ب ( بسطام « 2 » ) حين خرج من ( بغداد ) في سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة ، من قصيدة « 3 » :
يا صحابي « 4 » ، أبلغوا - بلّغتم - * أنّ سقمي صدّني عن سفري
هامش
- « الفقيه أبو الحسن علي بن سعيد بن الحسن البغدادي ، المعروف بابن العريف ، ويلقب بالبيع الفاسد . كان حنبليا ، ثم اشتغل شافعيا على أبي القاسم بن فضلان ، وهو الذي لقبه بذلك ، لكثرة تكراره على هذه المسألة بين الشافعية والحنفية . ويقال : إنه صار بعد هذا كله إلى مذهب الإمامية ، فللّه أعلم » . وهنالك فقيه بغدادي آخر يشابهه باسمه واسم أبيه وكنيته ، وهو أبو الحسن علي بن سعيد بن عبد الرحمن ، البغدادي ، المعروف بالعبدري ، نسبة إلى عبد الدار . ترجم له أبو بكر بن هداية اللّه الحسيني الملقب بالمصنف المتوفى سنة 1014 ه في كتابه الصغير ( طبقات الشافعية ) ، وقال : « تفقه على الشيخ أبي إسحاق ، وبرع في المذهب ، وصار أحد أئمة الوجوه . توفي ببغداد سنة 493 ه » . وهذا لا يمكن أن يكون مراد العماد الكاتب ، بدلالة تاريخ لقاء الراوي للشاعر في سنة 538 ه . ( 1 ) هو محمد بن الفضل ، ويعرف بابن المعتمد ، الواعظ المتكلم ، ولد سنة 474 ه بأسفرايين ( بفتح الهمزة أو كسرها - على روايتين - وبياءين ، وعند ابن خلكان ( 1 / 20 ) بياء واحدة ، وهي بلدة بخراسان من نواحي نيسابور ، وينسب إليها خلق كثير من أعيان العلماء ، ذكر ياقوت بعضهم في معجم البلدان ( 1 / 228 ) . دخل بغداد ، وجعل شعاره إظهار مذهب الأشعري ، وبالغ في التعصب ، حتى هاجت فتنة كبيرة بين الحنابلة والأشعرية ، فأخرج من بغداد ، ثم عاد إليها بعد مدة ، وأخذ يثير الفتنة ، ويبث اعتقاده في رباطه ، ويذم الحنابلة ، فحمل إلى ناحية خراسان ، وأدركه الموت ببسطام في ذي الحجة سنة 538 ه . وله تصانيف في الأصول والتصوف . وترجمته في المنتظم ( 10 / 110 ) ، ومرآة الزمان ( 8 / 125 و 184 ) ، وشذرات الذهب ( 4 / 118 ) ، والوافي بالوفيات ( 4 / 323 ) ، والكامل ( 11 / 40 ) . ( 2 ) بسطام ، بالكسر : بلدة كبيرة بقوس على جادة الطريق إلى نيسابور ، بعد دامغان بمرحلتين ، اشتهرت قديما بتفاحها ، وكان يحمل إلى العراق ، ويعرف بالبسطامي . وخرج منها جماعة من الزهاد والعلماء ، ومن أشهر رجالها أبو يزيد البسطامي الزاهد انظر معجم البلدان . ( 3 ) هذه المقطوعة ، رواها الصفدي في الوافي ( 4 / 324 ) ببعض اختلاف ، وسأبينه في مواضعه منها . ( 4 ) في الوافي : أيها الركب .