وحلّ الزّيجات « 1 » . وله شعر حسن جيّد ، وخاطر مجيد ، ونفس في النّظم مديد « 2 » .
* * * أنشدني لنفسه في ( قطب الدّين بن العبّاديّ « 3 » ) ، وكان بينه وبين ( البرهان [ عليّ « 4 » ] الغزنويّ الواعظ « 5 » ) نوع منافرة ، وكانت سوقه انكسرت به « 6 » :
هامش
- وشذرات الذهب ( 4 / 304 ) في وفيات سنة 590 ه ، وفيه : « وكان أحد أذكياء العالم » . والبداية والنهاية ( 13 / 13 ) في وفيات سنة 592 ه ، واسم جده فيه « مغيث » في موضع « شعيب » . والنجوم الزاهرة ( 6 / 136 ) في وفيات سنة 590 ه ، و ( 6 / 139 ) في وفيات سنة 592 ، وفيه هنا :
« وصنف تاريخا من عشر وخمس مائة إلى سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة » . وإذا صح هذا ، لزم تحديد وفاته بهذه السنة ، خلافا لما ذكره ابن خلكان وغيره . والأعلام ( 7 / 167 ) ، وفيه : « من كتبه :
تقويم النظر - خ ، في فقه المذاهب الأربعة ، ختمه بجدول في وفيات بعض الصحابة والأمة والفقهاء » .
وBrock : 1 G 91 ( 592 ).
( 1 ) الزيجات ، والأزياج ، والزيجة بكسر الزاي وفتح الياء : جمع زيج . قال الخوارزمي في ( مفاتيح العلوم ) : « هو كتاب يحسب فيه سير الكواكب ، ويستخرج التقويم ، أعني حساب الكواكب لسنة سنة . وهو بالفارسية « زه » أي الوتر ، ثم عرب فقيل الزيج » ، وقصر جمعه على زيجة ، والمستعمل فيه ثلاثة جموع . وقال نللينو في ( علم الفلك عند العرب ) : « لفظ زيج ، أصله في اللغة البهلوية التي كانت الفرس يستخدمونها في زمن الملوك الساسانيين . وفي هذه اللغة « زيك » معناه السدى الذي ينسج فيه لحمة النسيج ، ثم أطلقت الفرس هذا الاسم على الجداول العددية لمشابهة خطوطها الرأسية بخيوط السدى » . ولابن خلدون كلام طويل عليه في مقدمته .
( 2 ) ل : « سديد » ، والمثبت من ( ط ) .
( 3 ) انظر عنه المقدمة ( ص 18 ر 70 ) في الجزء الأول .
( 4 ) الزيادة من ( ط ) .
( 5 ) قدمت التعريف به في ( ص 282 ) .
( 6 ) قال ابن الجوزي في المنتظم : « كان ، أي الغزنوي ، إذا نبغ واعظ ، سعى في قطع مجلسه . ولما مال الناس إلى ( ابن العبادي ) ، قل زبونه ، فكان يبالغ في ذمه ، فقام بعض أذكياء بغداد في مجلس العبادي فأنشده :للّه در ( القطب ) من واعظ * طب بادواء الورى آسمذ ظهرت حجته في الورى * قام بها ( البرهان ) في الناسوأراد : أن الغزنوي قد قام للناس ، لأنه كان يلقب بالبرهان . وهذا من عجيب ذكاء البغداديين » .