فخر الدّين أبو شجاع بن الدّهان الفرضي البغدادىّ « * »
خبر عالم ، وبحر في الفضائل متلاطم ، فقيه نبيه ، نبيل وجيه « 1 » .
هامش
( * ) فخر الدين : ط « برهان الدين » ، والأول هو المشهور ، وعليه اقتصر في ( بغية الوعاة ) ، و ( شذرات الذهب ) ، و ( النجوم الزاهرة ) ، وقال ابن خلكان في ( وفيات الأعيان ) في آخر ترجمته - بعد أن ساق نسبه في أولها ولقبه فخر الدين - : « وقيل : إنه كان يلقب برهان الدين ، واللّه أعلم أي ذلك كان » . والفرضي : نسبة إلى علم الفرائض ، أي قسمة المواريث . ويقال الفارض أيضا ، وأشهر الناس به الشاعر الصوفي عمر بن الفارض .
والدهان : قال ابن الأثير في ( اللباب ) : « يقال لمن يبيع الدهن ، والمشهور به أبو الأزهر صالح ابن درهم الدهان البصري » ، ومثله في ( لسان العرب ) . وهو كالسمان وزنا ومعنى ، والمشهور به أزهر ابن سعد أبو بكر السمان الذي قدمت التعريف به في ( ص 272 ) . والدهان أيضا : من يعمل صناعة الدهان ، بكسر الدال . وأصل الدهان في اللغة الجلد الأحمر ، وقال الفراء في قوله تعالى :( فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ ): شبهها في اختلاف ألوانها بالدهن واختلاف ألوانها ، وقال غيره : الدهان في القرآن الكريم الأحمر الصرف ، وقال أبو إسحاق : فكانت وردة كالدهان ، تتلون من الفزع الأكبر كما تتلون الدهان المختلفة . وممن اشتهر بالدهان بهذا المعنى محمد بن علي المازني الدهان ، شمس الدين ، الدمشقي ، الشاعر ، المتوفى سنة 721 ه . قال ابن شاكر في ترجمته في ( فوات الوفيات ) : « كان يعمل صناعة الدهان ، وينظم الشعر الرقيق ، ويدري الموسيقي ، ويعمل الشعر ويلحنه ويغني به المغنون ، ويلعب بالقانون » ، وقال ابن حجر في ( الدرر الكامنة ) : « وعمر مكانا بالربوة ( بدمشق ) وزخرفه ، فكان يجتمع فيه عنده الظرفاء ، ويأخذ عنه أهل الملاهي الألحان . . » .
واشتهر ب ( ابن الدهان ) ، أي بإضافته إلى ابن ، خمسة من أعيان أهل العلم بالعربية والأدب والشعر وغيرها ، لا ثلاثة كما جاء في التعليقات على ( الجامع المختصر 9 / 293 ) لابن الساعي ، ولا أعلم إلى أي معنى من هذين المعنيين ينسبون ؟ أإلى بيع الدهن ، أم إلى صناعة الدهان ؟ وثلاثة من هؤلاء الخمسة بغداديون ، وهم : فخر الدين أبو شجاع الفرضي الحاسب الأديب البغدادي هذا المتوفى سنة 592 ه ، -
( 1 ) هذا السطر ، لم يرد في ( ط ) .