تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
رأيته ب ( بغداد ) ، وهو شابّ ، يتوقد ذكاء وفطنة . وله اليد الطّولى في النّجوم
هامش
- وناصح الدين أبو محمد سعيد بن المبارك الأنصاري البغدادي المتوفى في الموصل سنة 569 ه ، وكلاهما انتقل إلى الموصل قاصدا الوزير جمال الدين الجواد محمد بن علي بن أبي منصور - وقد قدمت التعريف به في الجزء الأول ( ص 301 ) - لا هذا وحده هو الذي قصده كما جاء في التعليقات على ( الجامع المختصر ) . والثالث بغدادي موصلي ، وهو عز الدين يحيى بن ناصح الدين المذكور ، وكان أديبا نحويا شاعرا ، معدودا من نحاة عصره وأدباء دهره ، توفي بالموصل سنة 613 ه ، وترجمته في معجم الأدباء وتلخيص مجمع الآداب . والرابع موصلي ، وهو أبو الفرج عبد اللّه بن أسعد المعروف بابن الدهان الموصلي ، ويعرف بالحمصي أيضا ، الفقيه الشافعي المنعوت بالمذهب ، والشاعر الأديب ، المتوفى بحمص سنة 582 ه . والخامس واسطي ، وهو أبو بكر المبارك بن المبارك الملقب بالوجيه المعروف بابن الدهان ، النحوي ، الضرير ، الواسطي ، المتوفى ببغداد سنة 612 ه . وترجمة فخر الدين أبي شجاع بن الدهان الفرضي البغدادي هذا ، في وفيات الأعيان ( 2 / 24 ) ، وفيها : « أبو شجاع ، محمد بن علي بن شعيب ، المعروف بابن الدهان ، الملقب فخر الدين ، البغدادي ، الفرضي ، الحاسب ، الأديب . هو من أهل بغداد ، وانتقل إلى الموصل ، وصحب جمال الدين الأصبهاني الوزير بها ، ثم تحول إلى خدمة السلطان صلاح الدين فولاه ديوان ميافرقين ( وهي في الجزء الأول ص 88 ) ، فلم يمش له بها حال مع واليها ، فدخل إلى دمشق وأجري له بها رزق ولم يكن كافيا وكان يزحف به الوقت ، ثم ارتحل إلى مصر في سنة ست وثمانين وخمس مائة ، ثم عاد منها إلى دمشق وجعلها دار إقامة . وله أوضاع بالجداول وغيرها من الفرائض ، وصنف غريب الحديث في ستة عشر مجلدا لطافا ، ورمز فيه حروفا يستدل بها على أماكن الكلمات المطلوبة منه . وكان قلمه أبلغ من لسانه . وجمع تاريخا ، وغير ذلك . وذكره أبو البركات بن المستوفي في ( تاريخ إربل ) ، وعده في زمرة الوافدين عليها ، وقال في حقه : كان عالما فاضلا متفننا ، وله شعر جيد . وذكره أيضا العماد الكاتب في ( الخريدة ) ، وأثنى عليه ، وأورد له مقاطيع أحسن فيها - وأورد مثالين منها - ، وله غير ذلك أناشيد حسان ، وكانت له اليد الطولى في النجوم وحل الأزياج . وتوفي في صفر سنة تسعين وخمس مائة بالحلة السيفية ، وكان سبب موته أنه حج من دمشق ، وعاد على طريق العراق . ولما وصل إلى الحلة ، عثر جملة هناك ، فأصاب وجهه بعض خشب المحمل ، فمات لوقته . وكان شيخا ، دميم الخلقة ، مسود الوجه ، مسترسل اللحية خفيفها ، أبيض تعلوه صفرة » . وقوله : « مسود الوجه » ، فيه تحريف ، والصواب « مسنون الوجه » ، أي طويله . وله ترجمة في بغية الوعاة ( ص 76 ) ، وفيه : « قال الصفدي : كانت له يد طولى في علم النحو ، وهو أول من وضع الفرائض على شكل المنبر . وله غريب الحديث في ستة عشر مجلدا ، وتاريخ . مات بالحلة المزيدية في صفر سنة تسعين وخمس مائة . وقال ابن النجار : كانت له معرفة تامة بالأدب وعلم الحساب والرياضيات ، وله في ذلك مصنفات ، وله أشعار لطيفة . . » . والعبر للذهبي ( 4 / 274 ) في وفيات سنة 590 ه ، ط . إمارة الكويت -
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 313 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري