السّلسبيل ريق « 1 » والشّهد والرّحيق « 2 » * والورد والشّقيق « 3 » من وجنتيه يجنى
حتّام يا غزال ذا التّيه « 4 » والدّلال ؟ * والصّدّ والملال أفنى وليس يفنى ؟
عذّبتني ، فمهلا لم ترع فيّ إلّا « 5 » * ما كنت قطّ إلّا أحسنت فيك ظنّا
يا فتنة الفتون « 6 » يا نزهة العيون * ارحم أخا شجون « 7 » ما نال ما تمنّى
يا بدر كلّ بدر في نصف كلّ شهر * يا من أطال فكري يا من به فتنّا
لم يرق فيك جفني « 8 » من عظم طول حزني * ناح الحمام عنّي في دوحه وغنّى « 9 »
هامش
( 1 ) السلسبيل : الخمر .
( 2 ) الشهد : ( ص 268 ر 3 ) . والرحيق : ( ص 132 ر 3 ) .
( 3 ) الشقيق : يريد الشقائق ، ولا يقال « الشقيق » ، وهو زهر أحمر معروف ، واحدته شقيقه ، ويقال له الشقر ، وواحدته الشقرة .
( 4 ) التيه : التكبر .
( 5 ) الإل : العهد ، وفي القرآن الكريم :( لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً ).
( 6 ) ط : « المفتون » .
( 7 ) الشجون : جمع شجن ، وهو الهم والحزن ، والحاجة الشاغلة .
( 8 ) يرق : يرقأ ، حذف همزته المجزومة للضرورة ، يقال : رقأ الدمع والدم ونحوهما ، إذا سكن وجف وانقطع بعد جريانه .
( 9 ) الدوح : جمع الدوحة ، وهي الشجرة العظيمة ذات الفروع الممتدة من أي الشجر كانت .