والشعرات البيض شبن مفرقي * فليتها عادت وهنّ سود « 1 »
ردّوا الصّبا كرد طرف لحظة * إنّ الصّبا زمانه حميد
وخلّصوني من تكاليف الهوى * إنّ الهوى عذابه شديد
أو ، لا ، فنادوا ، ثمّ بيعوا مهجتي * بنظرة فيمن عسى يزيد « 2 »
أو فاجمعوا « 3 » شيبي وذلّي في الهوى * وطول تعذيبي بمن أريد
ما فعلت بالأنفس البيض الظّبا * ما فعلت بنا الظّباء الغيد « 4 »
سنحن بالوادي ، فما ذا فعلت * بالأنفس الأجياد والخدود « 5 » ؟
* * * وله من قصيدة :
أسير هوى المحبّة ليس يفدى * ومقتول التّجنّي لا يقاد « 6 »
ومن قد أمرضته وأتلفته ال * عيون ، فلا يفاد ولا يعاد « 7 »
فقدت الصّبر حين وجدت وجدي * وجاد الدّمع إذ بخلت ( سعاد ) « 8 »
هامش
( 1 ) شبن : خالطن ، وفي ط : « شن » ، أي : شوهن وعبن . والمفرق : من الرأس حيث يفرق الشعر .
( 2 ) المهجة : الروح . وقوله « فيمن » : لعله « فمن » .
( 3 ) ط : « اجمعوا » من غير فاء .
( 4 ) الظبا : جمع ظبة ، وهي حد السيف وما أشبهه . والظباء : جمع ظبي ، وهو الغزال ، وكانت العرب تشبه بها النساء الحسان عينا وجيدا والتفاتة وخفة حركة . والغيد ( ص 185 ر 1 ) .
( 5 ) سنحن : عرضن ، يقال : سنح الطائر أو الظبي وغيرهما من الحيوان : مر من ميسرتك إلى ميمنتك ، فولاك ميمنتك ، والعرب يتيمنون به .
( 6 ) التجني : أن يدعي عليك جناية لم تفعلها . وأقاد القاتل بالقتيل : قتله به قودا - بفتح القاف والواو - أي قصاصا .
( 7 ) أفاده : أماته . وعاد المريض : زاره .
( 8 ) الوجد : ( ص 95 ر 4 ) .