ألفتها ، وللحدا تغريد ، * عن ( رامة ) إن وصلت ( زرود ) « 1 »
فلاح برق بثنيّات الحمى * تشيمه للأعين الرّعود « 2 »
فمالت الأعناق منها طربا * كما يميل « 3 » النّاشد المنشود « 4 »
أسكرها خمر السّرى تحت الدّجى * لا الخمر ما جاء به العنقود « 5 »
وللنّسيم - في الظّلام - يقظة * مسامر والرّكب بها رقود « 6 »
نوق إذا ما سلمت من الوجى * أذابها التّسآد والتّسهيد « 7 »
تبغي ( زرودا ) حاجة ممنوعة * ومقصدا مرامه بعيد « 8 »
لو خلّيت نالت ، ولكن عاقها * أنّ امتناع ركبها قيود
أو نطقت قالت - كما قلت لها - : * آها لهذا البين ! ما يريد « 9 » ؟
في كلّ يوم للفراق روعة * وللرّكاب سائق غرّيد « 10 »
هامش
( 1 ) الحدا : مقصور الحداء ( ص 297 ر 6 ) . ورامة : ( ص 27 ر 1 ) . وزرود ( ص 48 ر 8 ) .
( 2 ) الثنية : الطريق في الجبل ، وأراد مطلق الطريق . والحمى : الموضع فيه كلأ يحمى من الناس أن يرعى ، والشيء المحمي . وتشيمه : تريه البرق أين يكون مطره .
( 3 ) ط : « ينيل » .
( 4 ) الناشد : ( ص 10 ر 11 ) .
( 5 ) السرى : سير عامة الليل .
( 6 ) الركب : الراكبون ، العشرة فما فوق .
( 7 ) الوجى : رقة الخف من كثرة المشي . والتسآد : لم أجده في كتب اللغة المعتمدة ، وإنما فيها الإسآد ، وهو سير الليل كله لا تعريس فيه ، وقيل : الإسآد أن تسير الإبل الليل مع النهار . والتسهيد :
مصدر سهدته إذا لم تتركه أن ينام .
( 8 ) زرود : ( ص 48 ) .
( 9 ) البين : الفراق .
( 10 ) روعة : في ط : « لوعة » . والركاب : الإبل المركوبة .