أم هل لمن أسر التّجني منقذ * إن أنّ في قيد الصّبابة موجع « 1 » ؟
كيف السّبيل إلى ( الحجاز ) و ( لعلع ) * من بعدها ؟ بعد ( الحجاز ) و ( لعلع ) « 2 »
أوطار شوق في الفؤاد مقيمة * وغليل حبّ في الحشا لا ينقع « 3 »
من للمحبّ ترحّلت أحبابه * ب ( لوى العقيق ) عن ( العقيق ) وودّعوا « 4 » ؟
خذلته أنصار التّصبّر في الهوى * يوم الفراق ، وساعدته الأدمع « 5 »
قف وقفة عنّي ب ( برقة عاقل ) * وسل الطّلول ، وهل يجيبك بلقع « 6 » ؟
واستخبر الرّسم القديم ، وقل له : * أين الكثيب ؟ وأين ذاك الأجرع « 7 » ؟
بل أين سكّان الحمى ؟ فلئن سروا * عن مقلتي ، فلهم بقلبي مربع « 8 »
هامش
( 1 ) التجني : ( ص 301 ر 6 ) . والصبابة : الشوق أو رقته .
( 2 ) لعلع : جبل ، وماء في البادية ، وقيل : منزل بين البصرة والكوفة .
( 3 ) الأوطار : ( ص 103 ر 3 ) . والغليل : ( ص 191 ر 4 ) . ونقع الظمآن من الماء وبالماء :
روي ، يقال : شرب حتى نقع ، ومن أمثالهم : حتام تكرع ولا تنقع ؟
( 4 ) لوى العقيق : ( ص 56 ر 1 ) .
( 5 ) ساعدته : ط « أسعدته » .
( 6 ) برقة عاقل : موضع ببلاد العرب ، والبرقة : الأرض ذات الحجارة المختلفة الألوان ، وقد أشبع الكلام عليها ياقوت في ( أبراق ) من معجم البلدان . وبرق ديار العرب كثيرة ، قال ياقوت : اجتمع لي منها مائة برقة ، ما أظنها اجتمعت لغيري ، ثم ساقها على حروف المعجم بشواهدها . وقال المجد في القاموس :
برق ديار العرب تنيف على مائة . والطلول : ( ص 121 ر 4 ) . والبلقع : الأرض القفر .
( 7 ) الكثيب : ( 27 ر 1 ) والأجرع : ( ص 124 ر 2 ) .
( 8 ) المربع : الموضع يقام فيه زمن الربيع .