تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ردّت مكارمه الأنواء جامدة * وقال نائله للعسجد : انسكب « 1 »
يا منفذ الرّأي في أجساد حسّده * ولو غدا الدّهر منها موضع اليلب « 2 »
ومن يغار الضّحى من نور طلعته * وإن يقل وجهه للبدر : « غب » ، يغب « 3 »
ابن لنا عنك ، قد حارت خواطرنا * في كنه وصفك بين العجب والعجب « 4 »
ذا الزّهد في ملك نلقاه أو ملك * وذا عفاف نقيب أو عفاف نبي « 5 » ؟ !
وذا الذّكاء الّذي لم يؤته بشر * في واحد المجد ، أم في السّبعة الشّهب « 6 » ؟
وذا النّدى الجمّ من كفّيك منسكب ؟ * أم من سحاب بوبل الغيث منسكب « 7 » ؟
وذا الكمال « 8 » لبدر التّمّ ، أم لكما * ل الدّولة الماجد ابن السّادة النّجب ؟
وهذه خلع بالفخر مشرقة ؟ * أم ضوء نور بنور منك ملتهب ؟
حاكت عليك يد التّوفيق حلّتها * وطرّزتها يد الآراء والأرب « 9 »
هامش
( 1 ) الأنواء ( ص 89 ر 7 ) . والعسجد : الذهب . ( 2 ) اليلب : جلود يخرز بعضها إلى بعض ، تلبس على الرؤوس خاصة . ( 3 ) هذا التعبير ، لا يزال دائرا على ألسنة البغداديين . ( 4 ) الكنه : جوهر الشيء وحقيقته ، و - غايته ونهايته ، يقال : أعرفه كنه المعرفة . ( 5 ) السبعة الشهب : الكواكب السيارة : زحل ، والمشتري ، والمريخ ، والشمس ، والزهرة ، وعطارد ، والقمر . ( 6 ) إغراق قبيح ، يعرب عن نفس منها فتنة مات وازعها . ( 7 ) الجم : الكثير من كل شيء . ( 8 ) ط : « التمام » . ( 9 ) الحلة : الثوب الجيد الجديد غليظا أو رقيقا . والأرب : جمع الإرب ، بكسر الهمزة وفتحها أيضا وسكون الراء ، الدهاء والفطنة والبصر بالأمور . وفي ( ط ) : « الأدب » بالدال .