تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وله من قصيدة في « 1 » مدحه ، مستحسنة ، أوّلها :
في حدّ رأيك ما يغني عن القضب * وفي سخائك ما يربي على السّحب « 2 »
وفي اعتزامك ما لو شئت تنفذه * أباد بالخوف أهل الدّهر والرّعب
دانت لهيبتك الأيّام خاضعة * وفلّ عزمك حدّ الموكب اللّجب « 3 »
وقال عنك لسان الدّهر « 4 » ما نطقت * به على كلّ عود ألسن الخطب
يا ( طلحة بن عليّ ) ، ما لرائدنا * إلى الغنى غير ما توليه من سبب
جابت بنا البيد عيس ، طالما غنيت * براحتيك عن الأمواه والعشب « 5 »
حتّى وصلنا إلى ملك ، مواهبه * مقسومة بالنّدى في العجم والعرب
محجّب برواق من مهابته * يلقى الوفود بمال غير محتجب
ومنها :
« * » فجدّه في « 6 » صعود لم يزل أبدا * وماله بالنّدى المنهلّ في صبب « 7 »
هامش
- بخطه المليح ، إلا أن خطه لا يخلو من السقط مع ذلك . وتولى نقابة العباسيين مرة ، ثم ولي حجابة ( باب النوبي ) ، فثارت فتنة ببغداد بين فريقين ، وركب ليسكنها ، فما لبث أن انحاز إلى أحدهما ، فعزل ، ولم يستخدم بعد ذلك إلى أن توفي سنة 607 ه . وله تاريخ نقل ابن الفوطي عنه إلى كتابه تلخيص معجم الألقاب تراجم كثيرة ، منها ترجمة فخر الدين السلجوقي شحنة بغداد ، ونقل عنه القفطي في ترجمة مسيحي بن أبي البقاء بن إبراهيم الطبيب النصراني نزيل بغداد في كتابه إخبار العلماء بأخبار الحكماء ( ص 218 ط . مصر ) ، وقد تصحف فيه « الأتقى » بالفاء . وترجمته في الجامع المختصر ، لابن الساعي ( 9 / 120 و 140 ) ، ومعجم الأدباء ( 17 / 11 ) ، والوافي بالوفيات ( 3 القسم الأول 39 ) ، والأعلام ( 6 / 29 ) . ( 1 ) ل : « من » ، وهو في ط كما أثبته . ( 2 ) سخائك : ط « سماحك » . ويربي : يزيد . ( 3 ) فل : ثلم وكسر . واللجب ، بكسر الجيم : ذو لجب ، بفتحه ، وهو الجلبة والصياح . ( 4 ) ب : « الحال » . ( 5 ) جابت : قطعت . والبيد : ( ص 254 ر 1 ) . والعيس : ( ص 36 ر 3 ) . ( * ) الأبيات متصلة بما قبلها في ( ط ) . ( 6 ) ل : « عن » ، والمثبت من ( ط ) . ( 7 ) المنهل : المنصب بشدة . والصبب : ما انحدر من الأرض .