كأنّما « 1 » البرق ، خاف منه * فجاء مستمسكا بذيله
* * * وأتحفني الشّيخ ( أبو المعالي الكتبيّ ) بكرّاسة من شعره بخطّه ، ورواه لي عنه . فمن ذلك قوله من قصيدة :
وصاحب سمته استرفاق مهلته * بأن يدوم له رقّي على الزّمن « 2 »
وما تحمّلت عبأ من قوارصه * على وقوفي بها إلّا ليحملني « 3 »
* * * وقوله في كتّاب الدّيوان :
إلى كم أصون لساني ، ولا * تصونون أعراضكم بالجميل ؟
وكم تحفظوني ، ولا تحفظو * ن مكاني ، وأدرأ عنكم فضولي « 4 » ؟
فأقسم إن خفّ حلمي لكم * وهمّت عواطفه بالرّحيل ،
لأنتصفن منكم للقريض * وللآملين ولابن السّبيل « 5 »
* * * وقوله يستهدي مدادا « 6 » :
إليك اشتكائي ، يا ابن الكرا * م ، شيب دواتي قبل الهرم
هامش
( 1 ) الأصل « كأنها » . والصواب ما أثبته عن الوافي بالوفيات .
( 2 ) سام فلانا الأمر : كلفه إياه وألزمه به .
( 3 ) العبء ، بالفتح : المثل والنظير ، وبالكسر : كالعبء بالفتح ، والحمل ، والثقل من أي شيء كان .
والقوارص : الكلمات التي تنغص وتؤلم .
( 4 ) تحفظوني : أراد تحفظونني ، أي تغضبونني . وأدرأ : أدفع .
( 5 ) ابن السبيل : المسافر المنقطع به ، وهو يريد الرجوع إلى بلده ، ولا يجد ما يتبلغ به .
( 6 ) الأبيات ، في الوافي بالوفيات .