المهذّب بن شاهين
كان ممّن خدم عمّي ( العزيز « 1 » ) ، وكان عاملا ب ( نهر فروة ) و ( نهر رجا « 2 » ) ، فبانت عليه خيانة ، فكتب إلى ( العزيز « 1 » ) :
قل ( للعزيز ) - أدام ربّي عزّه * وأنا له من خيره مكنونه - :
إنّي جنيت ، ولم تزل نبل الورى * يهبون للخدّام ما يجنونه « 3 »
ولقد جمعت من الجنون فنونه * فاجمع من الصّفح الجميل فنونه
من كان يرجو عفو من هو فوقه * فليعف عن جرم الّذي هو دونه
فعفا عنه ، وأعاده إلى شغله .
هامش
( 1 ) التعريف به في ( 1 / 7 ) ، وفي المقدمة ( ص 11 ) .
( 2 ) هذان النهران ، أهملهما معجم البلدان ومراصد الاطلاع وغيرهما من كتب البلدان ، ولعلهما من فروع النهروان . فأما نهر فروة ، ففي منطقة طسوج النهروان الأوسط آثار نهر يقال له شطيطة الفرية ، شرقي نهر ثاجم ، على بعد 176 كيلومترا من مبتدأ النهروان كما حدده الدكتور أحمد سوسة في مصور النهروان في كتابه « ري سامراء في عهد الخلافة العباسية » ، فلعله هو نهر فروة . وأما نهر رجا ، فلعل رجاء هذا الذي يضاف اليه النهر هو رجاء بن الضحاك من أشراف الفرس الذين تديروا جرجرايا مدينة النهروان الأسفل كما ذكره اليعقوبي ، وهي في آخر مصب النهروان ، على بعد 224 كيلومترا من أوله ، وبينها وبين شطيطة الفرية زهاء 48 كيلومترا .
( 3 ) النبل ، بفتحتين ، وضبط في الأصل بضم أوله خطأ : أحد ثلاثة جموع ، ذكرها لسان العرب لنبيل ونبل « بفتح فسكون » .