أبو عبد اللّه محمّد بن جارية القصّار « * »
كتبت من خطّه أنّه : محمّد بن المبارك ، بن عليّ ، بن القصّار « 1 » .
جارية القصّار : كانت عوّادة محسنة ، مستحسنة ، حافظة للأشعار ، عارفة بالأدب .
وكانت ممّن يعقد عليها الخنصر « 2 » في صناعتها وبراعتها . ورأيتها في آخر عمرها .
وكانت تزوّجت ب ( ابن حريقا « 3 » ) ، عامل الجوالي « 4 » ببغداد ، وماتت عنده في سنة
هامش
( * ) ترجمته في الوافي بالوفيات ( 4 / 384 ) ، وفيه : « ابن جارية القصار : محمد ، بن المبارك ، ابن أحمد ، بن علي ، بن قصار الوكيل ، أبو عبد اللّه ، بن أبي القاسم ، المعروف بابن جارية القصار .
كان وكيلا على أبواب القضاة . كانت أمه من جواري المقينات الموصوفات بالإحسان في الغناء . وكان محمد هذا شاعرا ظريفا ، كاتبا مطبوعا . سمع الحديث ، ومات سنة سبع وثلاثين وخمسين ، ولم يبلغ أوان الرواية » . ثم ساق الصفدي خمسة أبيات من شعره ، سأشير إليها في موضعها . وفي تقييده وفاته بسنة 537 ه مخالفة لقول العماد الكاتب : « اخترمته يد الحدثان . . بعد سنة 540 ه » .
( 1 ) هذا السطر في الأصل ، مكتوب في الحاشية .
( 2 ) عقد خنصره : ( ص 30 ر 4 ) .
( 3 ) ط : « ابن جريقا » بالجيم .
( 4 ) الجوالي : جمع الجالية ، وهي جزية أهل الذمة . وقد أطلقت في الأصل على أهل الكتاب الذين أجلاهم عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه ، عن جزيرة العرب ، تنفيذا لأمر النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، فيهم ، إذ وحد العقيدة فيها وكره أن تكون مباءة عقائد مصطرعة ، فسموا جالية ، ولزمهم هذا الاسم أين حلوا ، ثم لزم كل من لزمته الجزية من أهل الكتاب بكل بلد وإن لم يجلوا عن أوطانهم ، ثم تجوزوا به عن الخراج وعن الوظائف المرتبة منه . قال الخفاجي في شفاء الغليل : « هو ليس بعربي » ، ولا أراه أراد إلا استعماله في هذا المعنى الحادث ، وإلا فان مادته المشتق منها عربية خالصة ، ليس في ذلك من شك .