إحدى وخمسين وخمس مائة .
وسمعت ( أبا المعالي الكتبيّ ) « 1 » [ يقول « 2 » ] : إنّه كان لها ابن ، يكنى ( أبا عبد اللّه ) ، ولا ينسب إلّا إليها . وبلغ مبلغ الشّباب ، وجمع أدوات ذي الآداب ، فاخترمته يد الحدثان في العنفوان ، وهذه عادة الزّمان الخوّان ، بعد سنة أربعين وخمس مائة .
* * * وأنشدني ( أبو المعالي ) « 1 » ل ( أبي عبد اللّه ) ، في أخي ( البديويّ العوّاد ) ، يهجوه ، ويصف برد غنائه بأبيات أرقّ من السّحر ، وهي :
يا ( بديريّ ) قد نشا لك في العو * د أخ يستغيث منه العود
أنت تدري أنّ الشّتاء على الأش * جار صعب - إذا أطلّ - شديد
( أراد الإله بالأرض خصبا * ما تغنّى من فوقها ( محمود )
كلّما أنبتت يسيرا من العش * ب ، وغنّى ، غطّى عليه الجليد
* * * وأنشدني ( أبو المعالي الكتبيّ « 1 » ) ، قال : أنشدني ( محمّد ابن جارية القصّار ) لنفسه ونقلتهما من خطّه « 3 » :
وأدهم اللّون ذي حجول * قد عقدت صبحه بليله « 4 »
هامش
( 1 ) التعريف به في ( 1 / 139 ) .
( 2 ) من ط .
( 3 ) البيتان في الوافي بالوفيات ( 4 / 384 ) .
( 4 ) الأصل :وأدم اللون ذو حجول * قد عقدت صبحته بليلهوالصحيح هو ما أثبته من ط والوافي بالوفيات . والحجول : ( ص 47 ر 1 ) .