واستوقف العيس المراسل ، تدّخر * أجرا ، فما تعيي عليك البيد « 1 »
إن كنت تخشى من ترفّع خمسها * ظمأ ، فمنهل مقلتي مورود « 2 »
أو كان يعجلك المراد ، فإنّ لي * نفسا يعيد الرّوض وهو صعيد « 3 »
علّ البخيلة أن تجود بنظرة « 4 » * ولقد يجود بمائه الجلمود « 4 »
إن كان موعدنا ب ( رامة ) غاله * خلف ، فهذا موعد و ( زرود ) « 5 »
ومنها :
وأراكة نشرت ذوائبها الصّبا * حتى تعقّد ظلّها الممدود « 6 »
ومنها في المدح :
سود الأثافي وهو عام أشهب * بيض الأيادي والنّوائب سود « 7 »
* * *
هامش
( 1 ) العيس : ( ص 36 ر 3 ) . والمراسل : صوابه « المراسيل » بالياء ، جمع مرسال ، وهي الناقة السهلة السير السريعته . قال ذو الرمة :ونشوان من طول النعاس كأنه * بحبلين من مشطونة يترجحإذا مات فوق الرحل ، أحييت روحه * بذكراك ، والعيس المراسيل جنحوالبيد : الفلوات ، مفردها بيداء .
( 2 ) الخمس : ( ص 49 ر 3 ) . والمنهل : المورد . والمقلة : العين .
( 3 ) المراد : المرعى الذي يختلف اليه .
( 4 ) ل : « على النخيلة أن تعود بنظرة » ، والمثبت من ط .
( 5 ) رامة : ( ص 27 ر 1 ) . وزرود : ( ص 48 ر 8 ) . وغاله : ( ص 59 ر 4 ) . والخلف :
اسم من الإخلاف .
( 6 ) الأراكة : ( ص 27 ر 3 ) . وذوائبها : أغصانها . والصبا : ريح ، مهبها من مطلع الثريا إلى بنات نعش كما في القاموس المحيط .
( 7 ) الأثافي : جمع أثفية ، بتشديد الياء وتخفيفها ، وهي إحدى الأحجار الثلاثة التي توضع عليها القدر وتوقد بينها النار . وعام أشهب : ذو قحط وجدب . والأيادي : النعم . والنوائب : الكوارث المؤلمة التي تنزل بالإنسان .