الحصين ) ، قال : أنشدني ( ابن التّلميذ ) له « 1 » :
لمّا تيمّمته ، وبي مرض * إلى التّداوي والبرء « 2 » محتاج
[ آسى وواسى ، فعدت أشكره * فعل امرئ للهمّ فرّاج ] « 3 »
فقلت ، إذ برّني وأبرأني : * هذا طبيب ، عليه زرباج « 4 »
* * * وكتب إلى ( الشّريف ابن الشّجريّ النّحويّ « 5 » ) ، وكان له شعر مقارب :
هامش
( 1 ) قال ابن خلكان في ترجمة ابن التلميذ ( الوفيات 2 / 192 ) : « وذكر أن محمد بن حكينا مرض ، فقصده ليعالجه ، فعالجه . فلما عوفي ، أعطاه دراهم ، فعمل فيه شعرا » ( وأورد الأبيات الثلاثة ) ، ثم قال : « وعمل فيه أيضا في المعنى : جاد . . . » البيتين الآتيين في ( ص 237 ) .
( 2 ) الأصل : « والبرو » .
( 3 ) البيت من ( وفيات الأعيان ) .
( 4 ) برني : في الأصل « بري » . والزرباج : طعام أو مرق يصنع من لحم طير سمين مع الكمون .
فارسي ، مركب من « زيره » وهي الكمون ، و « با » -PAأي الأكارع ، وليس معناها الطبيخ كما توهم أدي شير في كتاب ( الألفاظ الفارسية المعربة ) ، وقد ألحقت به الجيم عند تعريبه ، أو هو أداة التصغيرChehبالفارسية . وقد صحف هذا اللفظ في ( وفيات الأعيان 1 / 192 ط . الميمنية ) بالياء التحتية المثناة ، وورد فيه أيضا في موضع آخر بصورة ( زيرباجا ) بباء موحدة وزيادة باء تحتية مثناة بعد الزاي ، أي على الأصل الفارسي ، وذلك في سياق خبر ذكره ابن خلكان في ترجمة الطبيب حنين بن إسحاق المتوفى سنة 206 ه ، وقد رآه في كتاب ( أخبار الأطباء ) فقال : « إن حنينا كان في كل يوم ، عند نزوله من الركوب ، يدخل الحمام فيصب عليه الماء ، ويخرج فيلتف في قطيفة ، ويشرب قدح شراب ، ويأكل كعكة . ويتكئ حتى ينشف عرقه ، وربما نام ، ثم يقوم ويتبخر ، ويقدم له طعامه ، وهو ( فروج كبير ) قد طبخ ( زيرباجا ) ورغيف وزنه مائتا درهم ، فيحسو من ( المرقة ) ، ويأكل ( الفروج ) والخبز ، وينام . . » .
( 5 ) ابن الشجري : هبة اللّه بن علي بن محمد بن حمزة ، العلوي ، أبو السعادات ، المعروف بابن الشجري ، نسبة إلى « شجرة » قرية من أعمال مدينة الرسول . ولد ببغداد سنة 450 ه ، وتتقف فيها ، وتميز بالمعرفة التامة باللغة والنحو والأدب ، وولي نقابة الطالبيين بالكرخ ، وألف الأمالي في جزءين - ط ، ومختارات ابن الشجري - ط ، وكتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه ، وشرح اللمع لابن جني ، وشرح التصريف الملوكي لابن جني أيضا وترجمته في الخريدة ( اللوح 229 من مصورة طهران ) ، ووفيات -