أنشدني له بعض الأكابر ب ( بغداد ) في عمّي ( العزيز « 1 » ) ، رحمه اللّه ، من قصيدة ، هذا البيت ، وهو :
فميلوا بنا نحو ( العراق ) ركابكم * لنكتال من مال ( العزيز ) بصاعه « 2 »
وطلبت هذه القصيدة ، لأكتبها ، فلم أجدها .
* * * وأنشدني بعض الفضلاء ب ( بغداد ) لابن حكّينا :
قد كنت في أرغد ما عيشة * بمعزل عن كلّ بلبال « 3 »
نيّمني خال على خدّه * الويل للخالي من الخال « 4 »
* * * وله ، وأظنّه في ( أنوشروان الوزير « 5 » ) :
ومظهر ودّه لقاصده * يكفّ عنه الأطماع بالياس
يقوم للنّاس مكرما ، فإذا * راموا نداه يقوم للنّاس ( ؟ )
* * * وله :
مدحتهم ، فازددت بعدا بمدحهم * فخيّل لي أنّ المديح هجاء
هامش
( 1 ) التعريف به في ( 1 / 11 ) وفي المقدمة ( ص 11 ) .
( 2 ) يشير إلى قصة يوسف الصديق عليه السلام مع عزيز مصر ، وهي في سورة يوسف ، والصاع :
المكيال ، أو الإناء يشرب به ، وهو الصواع ، وبهما فسر قوله تعالى في القصة المذكورة :( قالُوا :نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ ).
( 3 ) أرغد ما عيشة : ما زائدة . والبلبال : شدة الهم والوسواس .
( 4 ) تيمني : استعبدني وذهب بعقلي . والخال الأول : الشامة ، والخال الثاني : الخيلاء ، أي الكبر ، يقول : فويل للخالي من الكبر من صاحب الخال هذا الذي يستعبد الرجال حسنه . وهذا المعنى يبدو أنه أقرب معاني الخال التي تبلغ اثنين وثلاثين معنى إلى قصد الشاعر وسياق كلامه .
( 5 ) التعريف به في ( 1 / 244 ) .