تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
يقولون ما لا يفعلون ، كأنّهم * - إذا سئلوا رفدا - هم الشّعراء « 1 »
* * * وله في العذار « 2 » :
لافتضاحي بعد عارضه « 3 » * سبب ، والنّاس لوّام
كيف يخفى ما أكتّمه « 4 » * والّذي أهواه نمّام « 5 »
* * * وله :
يا باعثا طيفه مثالا * حسنك قد جلّ عن مثال
هامش
( 1 ) الرفد : العطاء . وفي البيت تلميح إلى آية الشعراء في القرآن الكريم :( وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ . أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا ، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ). الآيات : 224 - 227 سورة الشعراء . ( 2 ) العذار : ( ص 101 ر 3 ) . والبيتان في شفاء الغليل ( ص 205 ) ، ولم يسم الخفاجي قائلهما ، وفي شذرات الذهب ، وفوات الوفيات . ( 3 ) في شذرات الذهب : « افتضاحي في عوارضه » ، وفي شفاء الغليل ، وفوات الوفيات : « لافتضاحي في عوارضه » . ( 4 ) في شذرات الذهب ، وفوات الوفيات : « أكابده » . ( 5 ) النمام : الذي لا يمسك الأحاديث ولم يحفظها . ونم فلان الحديث : نقله ، ونم الحديث : ظهر ، فهو متعد ولازم . والنمام : نبت طيب الرائحة ، صفة غالبة كما في لسان العرب . وقال الخفاجي في شفاء الغليل : وأهل مصر تسمي الريحان الدقيق الأوراق نماما ، وروى فيه هذين البيتين ، وقول البدر الذهبي :أكتم أحاديث الهوى بيننا * ففي خلال الروض نماموهو - كما ذكر أبو الطيب الوشاء في ( الموشى ) - من الأشياء التي كان ظرفاء أهل الأدب يتطيرون من إهدائها ، ويرغبون عنها لشناعة أسمائها ، كالأترج والسفرجل والشقائق والسوسن ونحو ذلك ، وقد قال فيه شاعر من القدماء .حييتها بتحية في مجلس * بقضيب نمام من الريحانفتطيرت منه ، وقالت : أقصه * لا تقربن مضيع الكتمان