يا سيّدي ، والّذي يعيذك من * نظم قريض ، يصدا به الفكر « 1 »
ما فيك من جدّك النّبيّ سوى * أنّك ما ينبغي لك الشّعر « 2 »
* * * وأنشدني ( أبو المعالي الكتبيّ « 3 » ) ، قال : ذكر ( ابن الفضل ) أنّه كتب الشّيخ ( أبو محمّد بن حكّينا ) إلى ( ابن التّلميذ ) ، وأراد أن يصالحه بعد خصومة ، أبياتا ، منها هذا البيت :
وإذا شئت أن تصالح ( بشّا * ر بن برد ) ، فاطرح عليه أباه « 4 »
هامش
- الأعيان ( 2 / 183 ) ، وفوات الوفيات ( 2 / 610 ) ، ومعجم الأدباء ( 19 / 282 ) . والمنتظم ( 10 / 93 ) ، والبداية والنهاية ( 12 / 183 ) ، والنجوم الزاهرة ( 5 / 281 ) ، وشذرات الذهب ( 4 / 132 ) ، ونزهة الألباء ( 283 ) ، وإنباه الرواة ( 3 / 356 ) ، وبغية الوعاة ( 407 ) ، وذيل طبقات الحنابلة ( 1 / 204 ) ، ومرآة الجنان ( 3 / 275 ) ، ومعجم المطبوعات ( 134 ) ، وتاريخ الإسلام - خ ( نسخة مكتبة مديرية الأوقاف العامة ببغداد 5891 الورقة 26 - عن حواشي إكمال الكمال « ص 22 » ) ، والإعلاء لابن قاضي شهبة - خ ، عن الأعلام ( 9 / 62 ) .
( 1 ) يصدا : يصدأ ، سهلت همزته .
( 2 ) يلمح إلى قوله تعالى :( وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ )الآية 69 سورة يس .
( 3 ) التعريف به في ( 1 / 124 ) .
( 4 ) قال ابن خلكان في ترجمة الطبيب ابن التلميذ ( وفيات الأعيان 2 / 192 ) : « وكان ابن حكينا المذكور قد عمي في آخر عمره ، وجرت بينهما منافرة في أمر ، واشتهى مصالحته فكتب اليه : ( وذكر البيت ) ، فسير اليه ما طلب ، واسترضاه . وكانت له معه وقائع كثيرة . وإنما كتب اليه هذا البيت ، لأن بشار بن برد كان أعمى . فلما عمي ( ابن حكينا ) ، شبه نفسه به ، وكان مطلوبه منه بردا .
ومعنى قوله : « فاطرح عليه أباه » أن عادة أهل بغداد إذا أراد الإنسان أن يصالح من خاصمه ، والخصم ممتنع ، يقال له : اطرح عليه فلانا ، أي : أدخل عليه به ، ليشفع له به . وقد حصلت له التورية في هذا البيت » .
وبشار : هو بشار بن برد بن يرجوخ ، العقيلي بالولاء ، أبو معاذ ، في أول مرتبة المحدثين من الشعراء المجيدين . أصله من طخارستان ( غربي نهر جيحون ) من سبي المهلب بن أبي صفرة ، ونسب إلى امرأة عقيلية قيل إنها أعتقته من الرق . نشأ في البصرة ، وقدم بغداد . وأدرك الدولتين الأموية والعباسية ، -