ناجاك عن كاهل طليح * عجّ بأعبائه الثّقال « 1 »
فاستنقذته من اللّيالي * يداك بالأنعم الجزال « 2 »
واستجل غرّاء بنت فكر * تزفّ مع غرّة الهلال
تزين ألفاظها معان * تلهي ملولا عن الملال
تضوع أنفاسها فينسي * نسيم أنفاسها الغوالي « 3 »
كأنّ كلّ القلوب قلب * صبا إلى سحرها الحلال
تسهل ألفاظها ، ولكن * غايتها صعبة المنال
تضمن أمثالها التّهاني * لمعوز الشّبه والمثال
ما كرّ عام عقيب عام * بلا انتقاص ولا زوال
* * * ونقلت من مجموع قصائد في مدح ( جمال الدّولة « 4 » ) في الأيّام المسترشديّة ، منها :
أذال صون أدمعي في الدّمن * حبس المطيّ بعد بين السّكن « 5 »
أنشد قلبا متهما أضلّه * منجده عنه شموس الظّعن « 6 »
هامش
( 1 ) الكاهل : مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق . والطليح : المعيي ، والمهزول ، والمجهود . وعج :
رفع صوته وصاح .
( 2 ) الجزال : جمع الجزل ، وهو الكثير العظيم من كل شيء .
( 3 ) ضاعت الرائحة تضوع : طابت وفاحت . والغوالي : جمع الغالية ، وهي أخلاط من الطيب كالمسك والعنبر .
( 4 ) يريد به إقبالا الخادم ، وقد قدمت التعريف به في ( 1 / 297 ) .
( 5 ) أذال : ابتذل . والدمن : آثار الديار ، واحدها دمنة . والمطي : ما يمتطى من الدواب ، فالبعير مطية ، والناقة مطية . والسكن : كل ما سكنت اليه واستأنست به ، والزوجة . وبينه : فراقه .
( 6 ) أنشد : أطلب . والمتهم والمنجد : ( ص 193 ر 5 ) . والظعن : ( ص 11 ر 5 ) .