كم يأكل الغمد غرب ماض * يغنى بغربيه عن صقال « 1 »
ويشتكي ، والشّكاة ممّا * ينوب عار على الرّجال
الفخر في كسبك المعالي * والمجد ، ما الفخر كسب مال
قد أمّنت من خطوب دهري * جوانحي عاثر النّبال « 2 »
أو ينتحيني الزّمان كيدا * يعير إقدامه احتمالي « 3 »
واليوم أعطى الأمان سربي * من طلسه ، والقوى حبالي « 4 »
لمّا تفيّأت ظلّ عزّ * غير مصيخ إلى انتقال
وعاد هضبي عن اللّيالي * أمنع من أعصم الجبال « 5 »
تستغرق السّهم لي حذارا * يا نابل الدّهر عن نصالي « 6 »
إنّ ( ابن عبد الكريم ) أحيا * بجوده أعظمي البوالي
خوّلني أنعما جساما * تصون وجهي عن السّؤال
هامش
( 1 ) الغرب : حد السيف . والماضي : السيف الحاد .
( 2 ) الجوانح : جمع جانحة ، وهي الضلع القصيرة مما يلي الصدر . والعائر ، من السهام ونحوها :
الطائش لا يدرى راميه ، يقال : أصابه سهم أو مقذوف عائر .
( 3 ) ينتحيني : يقصدني .
( 4 ) السرب : النفس والقلب ، يقال : هو آمن السرب وآمن في سريه ، أي آمن النفس والقلب ، أو آمن على ماله من أهل ومال . من طلسه : أي من طلس الزمان ، جمع أطلس ، وهو الذئب الأمعط في لونه طلسة ، وهي الغبرة إلى السواد . وأراد حوادثه الغبر .
( 5 ) الهضب : جمع الهضبة ، وهي الجبل المنبسط الممتد على وجه الأرض . و « عن » : في ط « على » . وأعصم : أمنع .
( 6 ) أغرق الرامي في القوس ، وغرق ، واستغرق : استوفى مدها . والفعل في الأصل مصحف بالعين المهملة ، وفي ط على الصحة . والنابل : الرامي . والنصال : جمع النصل ، وهو حديدة السهم ، واللفظة في الأصل مصحفة بالضاد المعجمة . وفي ط على الصحة .