فعدنا « 1 » وقد روّى السّلام قلوبنا * ولم يجر منّا في خروق المسامع
ولم يعلم الواشون ما كان بيننا * من السّرّ لولا ضجرة في المدامع « 2 »
فطرب لها ( سيف الدّولة ) ، وما ارتضاها ( مقدار ) ، فقال ( سيف الدّولة ) :
يا ( مقيدير ) ، ما تقول ؟ قال : أقول خيرا منه . قال أخرج من عهدة دعواك .
فأنشد ( مقدار ) في الحال هذه الأبيات على الارتجال ، وهو سكران ، وهي :
ولمّا تناجوا للفراق غديّة « 3 » * رموا كلّ قلب مطمئنّ برائع
وقفنا ، ومنّا حنّة بعد أنّة « 4 » * تقوّم بالأنفاس عوج الأضالع ،
مواقف تدمي كلّ عشواء « 5 » ثرّة * صدوف « 6 » الكرى إنسانها غير هاجع
هامش
- في ( نسخة الفاتيكان و 63 ) و ( نسخة باريس و 115 ) ، وفيها : « كان مسبوك النقد ، جيد الشعر ، سديد البديهة ، شديد العارضة . تتفق له أبيات نادرة ما يوجد مثلها » . ثم ساق العماد الكاتب أمثلة من شعره .
وترجمته كذلك في زينة الدهر ( مخطوط ) ، وفوات الوفيات ( 2 / 402 ) ، وتاريخ ابن الأثير ، حوادث سنة 477 ، وتلخيص معجم الألقاب ( في مكتبة الآثار العامة ببغداد ) ، والمختصر المحتاج اليه من تاريخ ابن الدبيثي ( ص 45 ) ، ومستدركه ( ص 22 ) ، والمحمدون من الشعراء ، والأعلام ( 6 / 349 ) .
وروى له ياقوت أربعة أبيات في ( النيل ) في معجم البلدان . وهو غير محمد بن سلطان بن خليفة ، أبي عبد اللّه السنبسي الحلي ، المتوفى في شعبان سنة 578 ه ، الذي ترجمه الصفدي في الوافي بالوفيات أيضا ( 3 / 117 ) .
( 1 ) في ترجمته في الخريدة ، وفي الوافي بالوفيات : « فرحنا » .
( 2 ) قال العماد في ترجمته معلقا على هذين البيتين ( نسخة الفاتيكان و 64 ) : « انظر هل ترى مثل البيتين في القصيدة ، بل في جميع شعره ؟ وقوله : « ولولا ضجرة في المدامع » ما سبق إليها ، وهي في غاية الحسن واللطافة » . ثم اختار من القصيدة خمسة عشر بيتا ، عدا ثلاثة عشر بيتا ، في جملتها هذان البيتان ، اختارها قبل ذلك ، وليس شيء منها في هذا الخبر .
( 3 ) غدية : ( ص 199 ر 4 ) .
( 4 ) في الوافي بالوفيات : « وقمنا ، فمبد حنة إثر أنة » .
( 5 ) في الوافي : « عبراء » .
( 6 ) في فوات الوفيات : « خروق » ، واختارها ( س . ديدرينغ ) ناشر ( الوافي ) في مكان « صدوف » في الأصل .