تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
* * * وقرأت بخطّ ( السّمعانيّ أبي سعد « 1 » ) : أنشدني ( الفرج بن أحمد ) لنفسه :
ما لي وللدّهر ؟ لزّتني إساءته * كما تلزّ إلى الجرباء جرباء « 2 »
أساود من مساويه تناقشني * إن فهت بيضاء فاهت منه سوداء « 3 »
والحظّ يرفعني طورا ويخفضني * كأنّني من قواف وهو إقواء « 4 »
* * * وبخطّه : أنشدني لنفسه من قصيدة :
نعم ، هذه الدّار والأنعم * أتنجد يا قلب أم تتهم ؟ « 5 »
وقد يستفيق هوى لا يفيق * ويشقى الفتى مثلما ينعم
وقفنا وقد ضرعت للنّوى * مدامع لو أنّها ترحم
وفوق الرّكاب غلاميّة * كما ذعر الشّادن المرجم « 6 »
تصابح روضا كأنّ الحبي * ر والوشي من حوكه يرقم « 7 »
بكت لؤلؤا كاد - لو أنّه * تماسك في جيدها - ينظم
وشتّان ما بيننا في البكا * ودمعك ماء ودمعي دم
فقال الهوى لدواعي الغرا * م : إنّ بنا هلك المغرم
هامش
( 1 ) التعريف به في ( 1 / 23 ) . ( 2 ) يقال : لز الشيء بالشيء : ألزمه إياه ، وقرنه به . ولز البعيرين ونحوهما : جعلهما في قرن واحد . ولز فلانا إلى كذا : اضطره اليه . وأراد الشاعر هنا قرن الجرباء بالجرباء ، فعداه بغير حرفه . ( 3 ) الأساود : جمع الأسود ، وهو العظيم من الحيات وفيه سواد . ( 4 ) الإقواء ، في الشعر : المخالفة بين حركة الروي المطلق بكسر وضم ، وهو من عيوب القوافي . ( 5 ) تنجد : تأتي نجدا ، وتتهم : تأتي تهامة ، وهي في ( ص 143 ر 3 ) . ( 6 ) الركاب : ( ص 27 ر 2 ) . والشادن : ولد الظبية . والمرجم : الذي اشتد وطء أرجله . ( 7 ) الحبير : الثوب الناعم الموشي .