اللّه في كلف الفؤاد كثيبه * والنّار بين ضلوعه من حزنه « 1 »
وسجنته في ناظريك تعمّدا * لتميته ، وحويته « 2 » في سجنه
* * * وله :
ولمّا أسرّت بالوداع ، وقد دنت « 3 » * إليّ ، ودمعي في ثرى الأرض واقع
هو الدّرّ لمّا أودعته بلفظها ال * مسامع ، ألقتها لديها المدامع « 4 »
* * * وله في وصف فرس أغرّ محجّل « 5 » ، وقد أجاد :
لبس الصّبح والدّجنّة بردي * ن ، فأرخى بردا ، وقلّص بردا « 6 »
هامش
( 1 ) الكلف : ( ص 163 ر 4 ) .
( 2 ) في الأصل : « وحوته » .
( 3 ) في الأصل : « دنا » .
( 4 ) هذا مثل قول ( جار اللّه الزمخشري ) يرثي شيخه ( أبا مضر ) :وقائلة : ما هذه الدرر التي * تساقط من عينيك سمطين سمطين ؟فقلت : هو الدر الذي كان قد حشا * أبو مضر أذني ، تساقط من عينيومثلهما أيضا قول معاصرهما ( القاضي أبي بكر الأرجاني ) :لم يبكني إلا حديث فراقكم * لما أسر به إلي مودعيهو ذلك الدر الذي أودعتم * في مسمعي ، أجريته من مدمعيوهؤلاء الشعراء الثلاثة كانوا متعاصرين ، فلا أعلم أيهم السابق إلى المعنى .
( 5 ) انظر ( ص 47 ر 1 ) . وقوله : « أغر » ، ينبغي أن يكون « أدهم » كما ورد في ترجمة الأمير سيف الدولة الحمداني في وفيات الأعيان ، يدل على هذا قوله في البيت : « لبس الصبح والدجنة بردين . . . » . وهذا البيت ، قال ابن خلكان : قد أخذ معناه أبو علي الفرج بن محمد بن الأخوة ، المؤدب البغدادي ، من قول ( سيف الدولة ) في وصف قوس قزح :كأذيال خود أقبلت في غلائل * مصبغة ، والبعض أقصر من بعض( 6 ) الدجنة : الظلمة .