أنشدني الشّيخ ( أبو المعالي الورّاق « 1 » ) ، قال : أنشدني ( أبو عليّ بن الأخوة ) لنفسه ، وقد قصد بعض الرؤساء ، فاحتجبه :
شكري لمحتجب عنّي بلا سبب * خوفا من المدح ، شكر الرّوض للسّحب
أعادني ، والمحيّا ما أريق له * ماء ، وخلّصني من كلفة الكذب !
* * * وله في غلام نصرانيّ ، عليه ثوب أحمر :
ومزنّر فتنت محاسن وجهه * إذ زار في ثوب كلون العندم « 2 »
ما زال يجهد في هلاك حشاشتي * متعمّدا ، حتى تسربل من دمي
عاتبته يوم الفراق ، فقال لي : * أنا لا أرى رعيّ الذّمام لمسلم
* * * وله من قصيدة في ( شرف [ الدّين « 3 » ] أبي القاسم عليّ بن طراد الوزير ، الزّينبيّ « 4 » ) :
أقول لأحبابي ، وللعيس وقفة * وللبين فيما بيننا نظر شزر « 5 » :
هبوني لعين ، مات فيكم رقادها * فليس له فيها حياة ولا نشر
لقد بلغت منّا النّوى ما تريده * وفرّق ما بيني وبينكم الدّهر
هامش
( 1 ) التعريف به في ( 1 / 134 ) .
( 2 ) في هامش الأصل : « هذه القطعة تقدم ذكرها لغيره » ، ولم أجد لها أثرا . والمزنر :
( ص 100 ر 2 ) . والعندم : دم الأخوين ، أو البقم ، وقال أبو عمرو : العندم شجر أحمر ، وقال الأصمعي : هو صبغ ، زعم أهل البحرين أن جواريهم يختضبن به .
( 3 ) لم يرد في الأصل .
( 4 ) التعريف به في ( 1 / 209 ) ، وينظر الفهرست ( ص 399 ) منه .
( 5 ) العيس : ( ص 36 ر 3 ) . والبين : الفراق . ونظر اليه شزرا : غاضبا ، أو مستهينا .