ومقربة شقر ، وماذيّة خضر * وهنديّة حمر ، وخطّيّة سمر « 1 »
نصول إذا استمطرتها ذرّت الطّلا * وخيل إذا استحضرتها أظلم الفجر « 2 »
معوّدة ألّا تجوس عمارة * فترجل الّا وهي من سكنها قفر
هزمت بها جيش العدوّ مجاهدا * فعزّ بك الإسلام ، وامتهن الكفر
وروّيت بيض الهند من مهجاتهم * [ فهنّ « 3 » ] قوان « 4 » من دمائهم حمر
وهذه أيضا في الغاية القصوى والدّرجة العليا .
بقيّة من نجّاه من سجنك الفدا * وأعتقه « 5 » من سيف والدك الأسر
تركت بأطراف ( اللّقان ) جسومهم * تذمّ من الأرماح ما يحمد النّسر « 6 »
ما أحسن ذكر الذّمّ والحمد في هذا البيت !
وقد عدت مذ عامين ثان وأوّل * وما عاد عنهم من مهابتك الذّعر
فإن غرب ( النّجم ) الّذي انقرضوا به * فقد كشف الظّلماء من نجمه بدر
كان والد ممدوحه يلقّب ب ( النّجم ) . وقد [ سلك « 7 » ] هذا الطّريق قبله من قال « 8 » :
هامش
( 1 ) الخيل المقربة : التي تكرم فيقرب مربطها ومعلفها . والماذية : الدروع اللينة . والسر :
الرماح . والخطية : نسبة إلى الخط ( 17 ر 1 ) .
( 2 ) النصول : جمع النصل ( ص 39 ر 3 ) . والطلا : الأعناق . واستحضار الخيل : بعثها على الحضر ، وهو بضم فسكون : عدو ذو وثب ، وإنما يظلم الفجر من إثارتها الغبار بسنابكها .
( 3 ) من ط .
( 4 ) قوان : قواني ، أي حمر .
( 5 ) ل : « وأعتقته » .
( 6 ) اللقان : بلد بالروم ، غزاه سيف الدولة أمير حلب ، وذكره المتنبي في شعره .
( 7 ) من ط .
( 8 ) هو أبو الطيب المتنبي ، والبيت من قصيدة له ، يمدح بها محمد بن سيار بن مكرم التميمي كما في ( التبيان ) شرح ديوان المتنبي .