ملوك البرايا أنجم ، أنت شمسها * إذا الشّمس ذرّت غابت الأنجم الزّهر
هو من قول ( النّابغة « 1 » ) :
فإنّك شمس ، والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب
* * *
حويت ( حسام الدّين ) كلّ فضيلة * سواك لها طيّ ، وأنت لها نشر
فما ينتهي إلّا إلى كفّك النّدى * ولا يعتزي إلّا إلى بيتك الفخر
سطا كلّما تابعتها جزع الرّدى * ونعمى متى فرّقتها جمع الشّكر « 2 »
ونفس كأن من طبعها خلق السّخا * وبأس كأن من حرّه طبع الجمر
الأبيات الأربعة حقّها أن تكتب بذوب التّبر ، على صفحة الدّهر ، وترقم بسويداء الفؤاد على سواد الحدق ، وترتاح لها النّفوس ارتياح الرّياض للدّيمة الغدق « 3 » .
مناقب لا ( الغوث ) الّذي شمخت به * على العرب ( طيّ ) يدّعيها ولا ( النّضر ) « 4 »
أنالك ما أعيا سواك من العلى * بهنّ الطّعان الشّزر والنّائل الغمر « 5 »
هامش
( 1 ) ط : « زهير » ، وهو خطأ . وقد قدمت التعريف بالنابغة في ( ص 125 ر 3 ) ، والمخاطب في بيته النعمان بن المنذر ملك الحيرة ، وهو من قصيدة له يعتذر فيها اليه .
( 2 ) السطا : جمع السطوة .
( 3 ) الديمة : ( ص 89 ر 7 ) . والغدق : الماء الغامر الكثير ، وفي القرآن الكريم : ( لأسقيناهم ماء غدقا ) .
( 4 ) في هامش ط : « الغوث : قبيلة من طيء . والنضر : قبيلة من قريش » .
( 5 ) الطعان الشزر : الطعن عن يمين وشمال . والنائل الغمر : العطاء الكثير .