إيل غازي « 1 » بن أرتق ) ؛ ويذكر ظفره بالفرنج بعد عوده من الشّام ، وأنشدها إيّاه ب ( ماردين « 2 » ) في شوّال سنة أربع وثلاثين وخمس مائة :
أطاعك - فيما ساء حاسدك - الدّهر * ووالاك ما عادى معاديك العمر
ولا استعرت إلّا بحملاتك الوغى * ولا سار إلّا تحت راياتك النّصر
فأنت الّذي أرضى عن الدّهر قربه « 3 » * وجمّلت الأيام أيّامه الغرّ « 4 »
كرمت . فمن ( كعب ) السّماح ، و ( حاتم ) ؟ * وصلت . فمن ( زيد الفوارس ) ، أو ( عمرو ) « 5 » ؟
هامش
- وفاة أخيه . وكانت له مع الفرنج غزوات ، ودامت ولايته نيفا وثلاثين سنة ، وكانت وفاته في سنة 545 ه ، أو 549 ، فتولى بعده ابنه نجم الدين ألبي . وكان تمرتاش شجاعا جوادا عادلا ، يحب العلماء ، ويحفظ الجوار ما لم يكن للعرب العاربة على حد تعبير مرآة الزمان . وكان لا يرى القتل والحبس . وتاريخ الأرتقيين مجموع في العبر لابن خلدون ( 5 / 10 - 2192 ) ، ومحاضرات تاريخ الأمم الاسلامية ، قسم الدولة العباسية ( ص 506 ) ، ومنتشر في تأريخ ابن الأثير ، ومرآة الزمان ، والنجوم الزاهرة ، وتاريخ الإسلام ، وعقد الجمان ، وغيرها .
( 1 ) ط : « العاري » ، وهو تحريف . وقد جرى ابن خلدون على تسميته ب « أبي الغازي » خلافا للصحيح المشهور .
( 2 ) قال ياقوت : ماردين قلعة مشهورة على قنة جبل الجزيرة ، مشرفة على دنيسر ودارا ونصيبين وذلك الفضاء الواسع ، وقدامها ربض عظيم فيه أسواق كثيرة وخانات ومدارس وربط وخانقاهات ، ثم قال بعد كلام في أوصافها : وذكرت في الفتوح ، قالوا : وفتح عياض بن غنم طور عبدين وحصن ماردين ودارا على مثل صلح الرها ، وكان فتحها وفتح سائر الجزيرة في سنة 19 ه في أيام عمر بن الخطاب .
( 3 ) ط : « قرنه » .
( 4 ) الغر : جمع الأغر ، الأبيض الطلعة .
( 5 ) كعب : ( ص 96 ر 3 ) . وحاتم : هو حاتم الطائي أحد أجواد العرب في الجاهلية ، وكان شاعرا مجيدا ، وله ديوان مطبوع . وزيد : هو زيد بن مهلهل ، من طيء ، من أبطال العرب في الجاهلية ، وكان يقال له « زيد الخيل » ، وكان شاعرا محسنا ، وخطيبا لسنا ، موصوفا بالكرم . أدرك الإسلام ، ووفد على النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، سنة 19 ه في وفد طيء ، فأسلم ، وسر به رسول اللّه . وعمرو :
هو عمرو بن معد يكرب الزبيدي ، الفارس الشاعر المشهور ، انظر الجزء الأول ( ص 240 ) .