تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

الأمير مجد العرب ، مصطفى الدّولة . أبو فراس عليّ بن محمّد بن غالب العامريّ « * »

شاعر مبرّز محقّق ، وله خاطر معجز مفلق . هو الدّاهية الدّهيا ، وأعجوبة
هامش
( * ) ط ، ب : « الأمير مجد العرب ، مظفر الدولة ، أبو فراس ، علي بن محمد بن غالب العامري ، رحمه اللّه تعالى » . وهو من كبار شعراء العراق المتقدمين في القرن السادس الهجري . وهذه الترجمة أوسع ما وقع الينا من خبره المفصل وشعره الغزير . أما أمهات كتب التراجم الجامعة الواصلة الينا ، ولا سيما التي نهلت من هذا الكتاب ونقلت عنه تراجم طبقة من الشعراء أقل شأنا من طبقة هذا الشاعر ، كوفيات الأعيان ومعجم الأدباء خاصة ، فقد أغفلته إغفالا تاما ، لأمر ما لم أتبين باعته وسره . غير أن ابن شاكر الكتبي استدركه في كتابه ( فوات الوفيات ) على ( وفيات الأعيان ) ، فترجم له ترجمة مختصرة جدا ، لا تعرب عن مكانة الشاعر ولا تصف شيئا من مزايا شعره ، ووهم فيها في تعيين سنة وفاته وهما فاحشا ، ثم لم يضمنها من شعره غير أربعة أبيات اختارها له ، أو هي كل ما وقع له من شعره ، وبيتان منها ينسبان إلى غيره . قال ( 2 / 162 ) : « علي بن محمد بن غالب ، أبو فراس ، العامري ، المعروف بمجد العرب . شاعر جال ما بين العراق والشام ، ومدح الملوك والأكابر ، ولبس أخيرا لبس الأتراك . وتوفي بالموصل سنة ثلاث وخمسين وسبع مائة . ومن شعره :أمتعب مارق من جسمه * بحمل السيوف وثقل الرماحعلام تكلفت حملانها * وبين جفونك أمضى السلاح ؟وقال أيضا :فارق نجد عوضا عمن تفارقه * في الأرض ، وانصب تلاق الرشد في النصبفالأسد لولا فراق الغاب ما افترست * والسهم لولا فراق القوس لم يصب » .وابن شاكر في تعيينه سنة 753 لوفاة الشاعر ، يجعله من أهل القرن الثامن الهجري ، أي يقدمه عن عصره قرنين . وقد تسرب هذا الوهم إلى كتاب ( الأعلام ) « الطبعة الثانية 5 / 158 » ، وإلى تعليقات ( خريدة القصر - قسم شعراء الشام ) « 1 / 79 ) طبعة المجمع العلمي العربي بدمشق » . وقد ذكر العماد الكاتب أن آخر عهده بالشاعر سنة سبعين ، يعني سبعين وخمس مائة . ويبدو أنه توفي في سنة ثلاث وسبعين وخمس مائة ، فسبق الوهم إلى قلم ابن شاكر أو قلم الناسخ ، فقدم وأخر في كتابه الأرقام .