جودا « 1 » يا أمير المؤمنين « 2 » بوفر دثر « 3 » ، لا بكيء ولا نزر « 4 » ، لفصيح شعر ، يسّم لجج بحر « 5 » ، يرتاد غنى « 6 » دهر . فالقافية سحر ، والسّامع حبر « 7 » لا ، والنّدى غمر « 8 » .
وله « 9 » :
إنّ وراء الحجاب المسدل لأيهم طود ، وخضمّ يمّ « 10 » ، مخرس « 11 » خطب ، قاتل جدب « 12 » . جلّ فبهر ، وعزّ « 13 » فقهر ، وجاد فغمر . ثبت اللّه دولته « 14 »
هامش
لجنة الترجمة والتأليف والنشر ببغداد سن 1365 م - 1946 م ) ، وذكر أن قصة المسترشد بالله هذه مع الحيص بيص مشهورة ، وعند الرواة مدونة مذكورة . وقد جاءت الرقاع في هذا الكتاب مدرجة ، وناقصة ، ومحرفة ؛ ولم ينتبه إلى شيء من ذلك « مصححه والمعلق عليه ! » ، وسأشير إلى بعضه في مكانه من الرقاع الثلاث المختارة هنا .
( 1 ) ط : « جوادا » ، وهو تحريف .
( 2 ) في النبراس ( ص 146 ) : « بأمير المؤمنين » ، وهو تحريف ظاهر .
( 3 ) الوفر : ما كثر واتسع من المال . والدثر : الكثير من كل شيء ، يطلق على الواحد وغيره فيقال :
« مال دثر ، ومالان دثر ، وأموال دثر » .
( 4 ) بكيء : في ل « بلي » ، وفي النبراس « بكي » ، والصواب ما أثبته من ط ، ومعناه القليل ، يقال :
بكأت الناقة والشاة بكأ فهي بكيئة إذا قل لبنها . والنزر : القليل التافه .
( 5 ) يمم : قصد . واللجج : جمع لجة ، وهي معظم الماء ، وخصها بعضهم بمعظم البحر ، وفلان لجة واسعة على التشبيه . وفي النبراس : « لج » .
( 6 ) في النبراس : « غناء » .
( 7 ) الحبر ( بالكسر والفتح ) : العالم ، وقيل : الصالح من العلماء .
( 8 ) الندى : السخاء والكرم . غمر : كثير . وجاء في « النبراس » بعد هذه الجملة : « والرأي المقدس أعلاء » كذا أي « أعلى » ، وهو من البديهيات . ثم أدرج معه قوله في أول الرقعة الآتية : « إن وراء الحجاب لأيهم طود » ولم يفطن مصحح الكتاب للإدراج ، وجعل كلمة « لأيهم » المكونة من اللام المزحلقة ومن « أيهم » ( لايهم ) أي « لا » النافية ، و « يهم » . وتقدم معنى الأيهم في ( 361 ر 9 ) .
( 9 ) ط : « واليه » ، والسياق يوجب الجمع بينهما : « وله اليه » ، أي وللحيصبيص إلى المسترشد بالله .
( 10 ) الخصم : البحر ، وهو حقيقة فيه ، ثم استعير للرجل الجواد . واليم : البحر .
( 11 ) في النبراس : « ومخرس خطب » .
( 12 ) الجدب : المحل ، نقيض الخصب .
( 13 ) في النبراس : « عن » ، وهو تحريف ظاهر .
( 14 ) ثبت الله دولته : جاء في النبراس مكانها « فصلوات اللّه عليه » .