تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 363

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٣٦٣
تلف الكتمان ، وهجنة الإذاعة « 1 » ، وهما ما هما ! واتجاد الملفى ، يسنّ إبرام الشكوى ، إذ ليس بالحيّ بارق يشام « 2 » ولا وميض يلمح . أخرى : فقد صبر ، واسترقّ حرّ ، ووضح في مخالفات عادات التّخفيف عذر ، وكلّ من المنزل والمربط صفر « 3 » ، لا شعير هناك ولا برّ . أخرى في طلب سرج : مربض ضيغم « 4 » ، ولجّ خضرم « 5 » ، ومقرّ طود راس أيهم « 6 » ، سمّاه الاصطلاح سرجا : لا رثّا ولا سحيقا « 7 » ولا غلاميّا « 8 » ، دمقسيّ الحشيّة ، حديث عهد بيد الصّنّاع ، أقرب من باعك إلى العلى ، والسّلام . وله إلى المسترشد « 9 » :
هامش
( 1 ) الهجنة : القبح ، والعيب . ( 2 ) شام البرق : ( 4 ر 8 ) . ( 3 ) صفر : حال ، تقول : البيت صفر من المتاع . ( 4 ) المريض : موضع الربوض ، أي البروك ، والضيغم : الأسد . ( 5 ) اللج : من البحر ، الماء الكثير الذي لا يرى طرفاه . والخضرم : الماء الكثير . ( 6 ) الأيهم : ( 361 ر 9 ) . ( 7 ) السحيق : البالي . ( 8 ) أي لا صغيرا مما يعد للغلمان . ( 9 ) هذه الرقعة والرقعتان اللتان بعدها ، من سبع رقاع كتبها الحيص بيص إلى المسترشد باللّه ( وقد تقدمت ترجمته في ص 29 ) ، وشفعها بمائة بيت في مدحه ، طالبا إجازته ببعض البلاد كما كان يفعل أسلافه من الخلفاء العباسيين على حد زعمه . ولكن المسترشد تغاضى عن ذلك ، وأناله خمس مائة دينار ، فردها ، وطلب منه إجازته ب « بعقوبا » حاضرة لواء ديالى اليوم ، فأناله ثانية مثل النائل الأول ، فرده ، وأكد له رغبته في « يعقوبا » ، فبرز الجواب من المسترشد باللّه شعرا حوشي الألفاظ ، غريب الكلم ، تهكما به ، واستخفافا بقدره في أقواله وأعماله ، واعتمادا على مقابلته بنقيض قصده . . . بدأه بقوله :ومضى الجواب بها وبان العنطب * وتدأدأت أرسانها والهيدبوختمه بهذا البيت :لو أن خفة رأسه في رجله * لحق الغزال ولم تفته الأرنبوقد أورد هذا الخبر بطوله ابن دحية في « كتاب النبراس في تأريخ خلفاء بني العباس » ( من مطبوعات