اجترموا « 1 » ، وما زلت أمنحك ودادا خالصا من الأقذاء « 2 » . والوارد بالصّحيفة أوجب قبلي حقّا زاحم فيه أخيار الملوك ، وقد التزمت له تحمّل « 3 » أثقاله مدّة الحياة ، فمهما تحدث « 4 » فيه من خير تجدني شاكرا ؛ وإن تكن الأخرى وكذب الشّيطان ، ألزمك ما جناه قومك ، وأبرز لحربك كميّا مدره حرب « 5 » ثابت القدم تحت الغبار ، غير مخلد إلى فرار « 6 » .
ومن أخرى :
ادلّهم الباطل حتّى ما من جذوة حقّ يهتدى بها إلى مسلك ، وصار وداد الأكابر عاقرا في الخير ، نثورا « 7 » في الشّرّ ، اللّهم غفرا .
ومن أخرى :
نادي المكارم مقبّل الصّعيد « 8 » ، عن فم شاد « 9 » بالمحامد غرّيد . أجدني والحكم للّه - بين أوقين فادحين « 10 » ينوء بهما « 11 » الطود الفارع « 12 » :
هامش
( 1 ) الحجرة ( بفتح الحاء ) : الناحية .
( 2 ) الأقذاء : جمع القذى ، وهو ما يقع في العين وفي الشراب من تبنة ونحوها .
( 3 ) ل : « بحمل » ، وما أثبتناه من ط ، وإنما رجحناه لأن « التزم » إنما يتعدى بنفسه لا بالباء ، نقول : التزم الرجل العمل والمال ، أي أوجبه على نفسه ، مطاوع ألزمه .
( 4 ) ط : « يحدث » .
( 5 ) الكمي : ( 69 ر 8 ) . ومدره : ل ، ط « مدرة » بنقطتين فوق الهاء ، وهو خطأ .
ويقال : فلان مدره حرب أي مقدم ، ومدره قومه أي زعيمهم وخطيبهم والمتكلم عنهم .
( 6 ) أخلد إلى الفرار : مال وركن اليه .
( 7 ) ل : « تثورا » ، وضبط فيها بتشديد الواو ، وهو تحريف ، وقد جاءت على الصحة في ط ، وهي ( كصبور ) الامرأة الكثيرة الولد ، وكذلك الرجل ، يقال : رجل نثور وامرأة نثور .
( 8 ) الصعيد : التراب ، وقال ثعلب : هو وجه الأرض ، لقوله تعالى :« فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً ».
( 9 ) شاد : مترنم .
( 10 ) الأوق : الثقل . والفادح : الباهظ الشاق .
( 11 ) ل : « ينوبهما » ، ط : « ينوابهما » . وصوابه ما أثبتناه ، يقال : « ناء الرجل بحمله ينوء وما » نهض مثقلا به يجهد ومشقة ، وناء به الحمل : أثقله .
( 12 ) الفارع : المرتفع العالي .