موجف « 1 » إلى الفتنة ، يأبى إلّا المنع . وإنّي لقائلها شنعاء ولو جرّت حتفا « 2 » : حذار .
حذار من اشتياط أفوه « 3 » إذا جنى اخامل « 4 » عاتب الشهير . ولئن جنّ الليل « 5 » دون بعث العساجد « 6 » المستقرّة ، لتبعثنّ كتائب القول مشمعلّة « 7 » لا تخصّ مقالا « 8 » ، ولا تستثنى حمى ، ولغيرهم مثل السّوء ، والسّلام .
شفاعة إلى جمال الدّين الوزير « 9 » بالموصل « 10 » :
قد تبوّج « 11 » بارق مكارمكم ، واستطار « 12 » حتّى أضاء لعين الأكمه « 13 » ، وأسمع راعده الأصمّ العازب « 14 » . وأنتم سننتم إليك هذه الأطماع ومهّدتم للعفاة « 15 » المسائل ، وشجّعتم أقلام الشّفعاء فكلّ هجنة « 16 » تحدث من متوسّل به إليكم ، فهم من جنايتها برءاء ، والوارد بها كنتم أقلتم عثاره « 17 » في أيّام تشرّفي بالخدمة ، وأخرستم دونه بعض ضوضاء الخطوب ، وأوردتموه من جودكم علّا بعد نهل « 18 » وقد
هامش
( 1 ) ط : « مرجف » ، وهو تحريف وموجف : في ( 263 ر 2 ) .
( 2 ) الحتف : ( 353 ر 13 ) .
( 3 ) اشتاط عليه اشتياطا : تسعر . والآفوه : ( 220 ر 3 ) .
( 4 ) ل ، ط : « الخابل » بالباء ، والسياق يقتضى ما أثبتناه .
( 5 ) جن الليل : أظلم .
( 6 ) العساجد : الظاهر أنه جمع العسجد . أي الذهب ، ولم يذكر في دواوين اللغة .
( 7 ) الكتانب : ( 337 ر 7 ) مشمعلة : جادة في المضيء مسرعة .
( 8 ) ط : « مقاما » .
( 9 ) جمال الدين الوزير : قدمت التعريف في ( 301 ر 1 ) .
( 10 ) الموصل : ( 302 ر 4 ) .
( 11 ) تبوج البرق : تفرق في وجه السحاب ، وتتابع لمحه .
( 12 ) استطار : سطع وانتشر .
( 13 ) الأكمه : الذي يولد أعمى .
( 14 ) العازب : الذاهب سمعه .
( 15 ) العفاة : ( 334 ر 1 ) .
( 16 ) الهجنة : القبح والعيب .
( 17 ) أقلتم عثاره : صفحتم عنه .
( 18 ) علا : ط « عللا » ، وكلاهما صحيح ، يقال : على الرجل يعل ( بكسر العين ) ويعل ( بضمها ) علا وعللا : شرب بعد الشرب تباعا . وعل فلانا : سقاه بعد الشرب تباعا ، فهو لازم ومتعد . والنهل :
أول الشرب . كما أن العلل ثانيه ، يقولون : « سقينا عللا بعد نهل » لأنهم يسقون الإبل في أول الورد فيردونها إلى العطن ، ثم يسقونها السقية الثانية فيردونها إلى المرعى .