تلقى « عليّا » على ما فيه من شرف * مسترسل المجد لا كبرا ولا تيها
وكم مثالب أيّام مقدّمة * غدوت بالطّول والإحسان تنسيها « 1 »
سهل القياد لراجيه وآمله * وفي الأعادي عزيز النّفس آبيها
وراء حجب العلى طود أخو شرف * أرجو نداه ، فإذكارا وتنبيها !
( الياء )
وقوله في أمير المؤمنين الإمام المستضيء بأمر اللّه « 2 » أبي محمّد الحسن بن المستنجد ابن المقتفي بن المستظهر لمّا بويع بالخلافة في ربيع الآخر « 3 » سنة ستّ [ وستّين « 4 » ]
هامش
( 1 ) ترتيب هذا البيت في ط ، ابيات . والطول : الفضل .
( 2 ) تقدمت ترجمته في ( 9 - 18 ) . وتجد بقية نسبه في ( ص 18 ) .
( 3 ) « في ربيع الآخر » : لم ترد في ط . وقد تقدم في ( ص 11 ) أن مبايعة المستضيء بالخلافة كانت في تاسع ربيع الآخر سنة ست وستين وخمس مائة للهجرة . وقال ابن الجوزي في المنتظم ( 10 / 233 ) :
« بويع المستضيء بأمر اللّه يوم توفي المستنجد باللّه البيعة الخاصة ، بايعه أهل بيته . . ثم جلس بكرة الأحد تاسع ربيع الآخر في « التاج » ، فبايعه الناس ، وصلى في « التاج » يومئذ على المستنجد . . » إلى أن قال : « وفي يوم الاثنين ثالث عشرين الشهر ، جلس الوزير في داره للناس ، وأنشد الحيص بيص :أقول ، وقد تولى الأمر حبر * ولي لم يزل برا تقياوقد كشف الظلام بمستضيء * غدا بالخلق كلهم حفياوفاض الجود والمعروف حتى * حسبناه عبابا أو أتيا :بلغنا فوق ما كنا نرجى * هنيا - يا بني الدنيا - هنياسألنا اللّه يرزقنا إماما * نسر به ، فأعطانا نبيا ! !وقال أيضا :يا إمام الهدى ، علوت عن الجو * د بمال وفضة ونضارفوهبت الأعمار والأمن والبل * دان في ساعة مضت من نهارفبما ذا أثني عليك ، وقد جا * وزت فضل البحور والأمطار ؟إنما أنت معجز مستمر * خارق للعقول والأفكارجمعت نفسك الشريفة بالبأ * س وبالجود ، بين ماء ونار ! »قال : « واحتجب الخليفة عن أكثر الناس . . . » .
وفي بعض شعر الحيص بيص هذا ، في المنتظم ، تحريف صححته بما يقتضيه السياق ، مثل كلمة « حبر » في البيت الأول ، وكلمة « عبابا » في البيت الثالث من المقطوعة الأولى ، فإنهما في المنتظم « خير » و « حبابا » .
وكان البيت الخامس من المقطوعة الثانية على هذه الصورة :جمعت نفسك الشريفة بين ال * بأس والجود ، بين ماء ونارفأوردته صحيحا من شذرات الذهب ( 4 / 251 ) ، وهي ترويه عن المنتظم .
( 4 ) هذه الزيادة لازمة . وقد وردت كلمة « ستين » في ط ، ولكن سقطت منها كلمة « ست » .