تومي الأيدي إذا لحت كما * أومأت عبّ صيام لهلال « 1 »
إنّني سلم لمن سالمني * وفتى الرّوع لمن رام قتالي « 2 »
عزّ بأسي أن أرى مضطهدا * وأبى لي غرب عزمي أن أبالي « 3 »
ومنها :
لا تلمني في شقائي بالعلى * رغد العيش لربّات الحجال « 4 »
إنّني في المجد أعصي عاذلي * كظهير الدّين في بذل النّوال « 5 »
وله من قصيدة :
يا حرّة الأبوين ، إنّ صبابتي * عظمت ، وما لي في وصالك طائل « 6 »
سدّ العفاف عليّ كلّ ثنيّة * فالهجر عندي للوصال مماثل « 7 »
إنّ المياه حسدن صفو مدامعي * فصفت لورّاد المياه مناهل
وتأوّهي أعدى الحمام وبأنه * فالبان مهتزّ ، وتلك هوادل « 8 »
ولقد علمت بأنّ نفسي صارم * والحادثات وإن كرهت صياقل « 9 »
وله من قصيدة نظمها بمرو « 10 » :
هامش
( 1 ) لحت : ظهرت . وغب كل شيء : عاقبته . وآخره ، وقد استعملها الشاعر بمعنى بعد ، وهو استعمال مولد .
( 2 ) الروع : الفزع ، والحرب .
( 3 ) أبى لي : ل « آبالي » ، وهو في ط كما أثبتناه . والغرب : الحد .
( 4 ) الحجال : جمع حجلة ( بفتحتين ) ، وهي بيت يزين للعرس بالثياب والأسرة والستور .
( 5 ) النوال : العطاء .
( 6 ) الطائل : الفائدة ، أو النفع ، و « لم يحل منه بطائل » خاص بالجحد ، و « هذا الأمر لا طائل فيه » إذا لم يكن فيه غناء ومزية ، و « ما هو بطائل » أي ليس برفيع ولا بنفيس .
( 7 ) الثنية : العقبة ، أو طريقها ، أو الجبل ، أو الطريقة فيه أو اليه .
( 8 ) البان : شجر يطول في استواء ، له هدب كهدب الأثل ، وثمرته تشبه قرون اللوبياء ، ولاستواء نباته ولين أفنانه يشبه الشعراء المرأة الهيفاء به فيقولون كأنها بانة وكأنها غصن بان . والهوادل : ذوات الهذيل ، وهو صوت الحمام ، أو خاص بوحشيها . وقد صحفت دالها في ط ذالا معجمة .
( 9 ) الصياقل : جمع صيقل ( 293 ر 2 ) .
( 10 ) مرو : ( 233 ر 1 ) .