حظر الغمر عليهم دعة * فأباحوا غارة الحيّ الحلال « 1 »
لغلام هتف المجد به * فغدا يفرع غايات القلال « 2 »
حالف الدّهر بأيمان العلى * ليلفّن رعالا برعال « 3 »
ويعيد الصّبح ليلا بمثار * من عجاج ونجوم من نصال « 4 »
فاتّقوا وثبة ليث خادر * أكله الموت إذا يدعى نزال « 5 »
ففؤادي من أذى مصركم * شارة أودى بها كرّ النّبال « 6 »
كلّما أوسعت حلمي جاهلا * أوسع الجهل له فحش المقال
كلّ يوم حسن صفح مطمع * يشمت الفتك بلين الاحتمال « 7 »
يا بني الأشعار ، كفّوا سفها * واقصروا ، إنّ بينا مجدي عال « 8 »
فالقوا في لكم مسترزق * ومطايا أملي نحو المعالي
لكم البلغة من مكسبها * ولي الحالان : من مجد ومال « 9 »
ومنها :
هامش
( 1 ) حظر الشيء : منعه وحجره . والغمر ( بالكسر ) : الحقد والغل . والدعة : ( 275 ر 7 ) .
والحلال : القوم النزول .
( 2 ) ل : « يقرع » بالقاف ، وهو في ط كما أثبتناه بالفاء ، يقال : فرع الجبل إذا صعده . والقلال :
أعالي الجبال .
( 3 ) ل : « لتلفن » ، والفعل في ط كما أثبتناه . والرعال : جمع رعلة ، وهي القطعة القليلة من الجبل ، أو مقدمتها ، كالرعيل .
( 4 ) النصال : جمع نصل ( 227 ر 1 ) .
( 5 ) ليث خادر : مقيم في خدره ، وهو عرينه . والأكل : كل ما يؤكل ، والطعمة . ونزال : اسم فعل للأمر بمعنى انزل . قال عنترة العبسي :ودعوا « نزال » فكنت أول نازل * وعلام أركبه إذا لم أنزل ؟ !( 6 ) الشارة : ( 280 ر 6 ) .
( 7 ) شمت بعدوه شماتة : فرح بمصيبة نزلت به ، وأشمت اللّه بفلان العدو : جعله يشمت به . والاحتمال :
همزته للوصل ، وقطعها الشاعر للضرورة .
( 8 ) قصر الرجل عن الأمر قصورا : انتهى وكف وهو لا يقدر عليه . بنا : مقصور بناء .
( 9 ) البلغة : ما يتبلغ به ( أي يكتفي به ) من العيش .