تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 293

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٢٩٣
يحملن فرسانا كأنّ دروعهم * سنّت على مثل الجبال المثّل « 1 »
قوما إذا طبعت نصول سيوفهم * قام النّجيع لها مقام الصّيقل « 2 »
ومنها :
فكأنّ حربهم أوار ضريمة * بالقاع ، أو بأس الوزير أبي علي « 3 »
ومن قصيدة له « 4 » في عزّ الدّولة « 5 » أبي المكارم بن الوزير ابن المطّلب أستاذ دار « 6 » المسترشد باللّه « 7 » :
لمن الخيل كأمثال السّعالي * عاديات تتمطّى بالرّجال « 8 » ؟
ماعجات بغطاريف وغى * جلبوا الموت بأطراف العوالي « 9 » ؟
هامش
( 1 ) سن عليه الدرع : أرسلها إرسالا لينا ( 209 ر 9 ) . المثل : الشاخصة المنتصبة . ( 2 ) النصول : جمع نصل ، وهو حديدة السيف . والنجيع : ( 238 ر 8 ) . والصيقل : الذي يسن السيوف ويجلوها . ( 3 ) الأوار : حر النار ، واللهب . والضريمة : الذي في المعجمات « الضرمة » ، وهي الجمرة ، وقيل : النار نفسها . ( 4 ) أورد ابن الجوزي في ترجمة الحيص بيص في المنتظم ( 10 / 288 ) خمسة أبيات من هذه القصيدة ، منها بيتان لم يردا هنا . قال ابن الجوزي : « وقال أيضا :كلما أوسعت حلمي جاهلا * أوسع الجهل له فحش المقالوإذا شاردة فهت بها * سبقت مر النعامى والشمالعزّ بأسي أن أرى مضطهدا * وأبى لي عزب عزمي أن أباليلا تلمني في شقائي بالعلى * رغد العيش لربات الحجالسيف عزّ زانه رونقه * فهو بالطبع غني عن صقال »( 5 ) قال ابن الجوزي في حوادث سنة 523 ه ، في المنتظم ( 10 / 14 ) : « أبو المكارم بن المطلب الملقب عز الدولة ، كان أستاذ دار الخليفة ، فتوفي في يوم الجمعة تاسع رجب هذه السنة » ، ولم يزد على هذا شيئا . أما ابن الأثير ، فقد أشار اليه في ترجمة فخر الدولة ابن المطلب في حوادث سنة 579 ه ( 11 / 200 ) ولم يترجم له . وكذلك أغفله ابن كثير في البداية والنهاية . وعن بني المطلب راجع ( ص 178 - 183 ) من هذا الكتاب . ( 6 ) أستاذ الدار : ( 162 ر 3 ) . ( 7 ) المسترشد باللّه : تقدمت ترجمته في ( ص 29 - 31 ) . ( 8 ) السعالي : جمع سعلاة ( بالكسر ) ، وهي أنثى الغول . وعن الغول ، انظر ( 272 ر 1 ) . ( 9 ) معج الفرس في سيره : سار في كل وجه من نشاطه . والغطاريف : جمع غطريف ، وهو السيد الشريف ، والسخي السري ، والشاب . والوغي : الحرب . والعوالي : الرماح .