من لي بأخرى مثلها للّذي * أعيا على الآسي ، فما يعرق « 1 » ؟
وقوله في الحكمة :
منّة الدّون في الرّقاب حبال * محصدات كأحبل الخنّاق « 2 »
غير أنّ التّخنيق مرد ، وهذا * ألم دائم مع الدّهر باق « 3 »
فإذا أخفق الرّجاء من الدّو * ن ، فأكرم بذاك من إخفاق !
سورة السّمّ في التّعزّز أولى * من شقاء بالذّلّ في التّرياق « 4 »
( الكاف )
وقوله ممّا يكتب به بتطريز الإبرة على قميص امرأة :
إذا اشتملت على شمس وبدر دجى * يهدى به الرّكب أنّى وجهة سلكوا « 5 »
فمن دعاني قميصا ، بات يظلمني * وإنّما أنا لو أنصفتم فلك
( اللام )
وقوله في مدح ابن هبيرة « 6 » الوزير في الأيّام المقتفويّة « 7 » ، وفيه حسن صنعة المقابلة « 8 » :
يفلّ غرب الرّزايا وهمي باسلة * ويوسع الجار نصرا وهو مخذول « 9 »
هامش
معناه ، على أنه مع ذلك بيت بارد تافه لا طائل تحته . وتجبل : تجبر ، يقال جبله وأجبله أي جبره .
وسيراف : بلد بفارس على ساحل البحر مما يلي كرمان ، وهو موصوف بشدة الحر . وجلق : اسم دمشق ، أو غوطتها ، وكلاهما من أنزه البلاد وأعذبها ماء وألطفها هواء .
( 1 ) يعرق : هي في الأصل « يغرق » ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) مخصدات : محكمات الفتل . كأحبل : في الأصل « كاجل » .
( 3 ) مرد : مهلك .
( 4 ) سورة السم : حدته . والتعزز : في الأصل « التعزر » . والترياق : ( 200 ر 2 ) .
( 5 ) الركب : ( 211 ر 9 ) .
( 6 ) تقدمت ترجمته في ( ص 96 - 100 ) .
( 7 ) نسبة إلى المقتفي لأمر اللّه العباسي ، وقد تقدمت ترجمته في ( ص 34 ) .
( 8 ) المقابلة : من فنون البديع ، وهي أن يؤتى بمتعدد من المتوافقات ، ثم يؤتى بما يقابله على الترتيب .
( 9 ) يفل : يثلم . والغرب : الحد .