هجرت الهوى والعمر غضّ نباته * فكيف وقد لاح المشيب بمفرقي « 1 » !
ومنها :
وربّ لهام الجيش جمّ بنوده * وشيك نفاذ الأمر من آل سلجق « 2 »
تحجّبه عند المقام ستوره * وفي الحرب أستار العجاج المروّق « 3 »
مهيب الرّؤا ، معدودة لفظاته ، * يحاذره الموت الزّؤام ويتّقي « 4 »
ولجت عليه والملوك بنجوة * يذادون عن صعب المراتج مغلق « 5 »
ومنها :
وعنس كأعواد القداح زجرتها * على لاحب من نازح الغور سملق « 6 »
وردت بها أعقاب ماء كأنّه * من الأجن أغبار السّليط المعتّق « 7 »
ومنها في المدح :
يهاب نداه مثلما هيب بأسه * إذ المغرق الجيّاش مثل المحرّق « 8 »
قشيب رداء العرض ، لكنّ ماله * يمزّقه العافون كلّ ممزّق « 9 »
فشمل العلى من سعيه في تجمّع * وشمل اللّها من بذله في تفرّق « 10 »
ومنها في المقطعة والتّهنئة :
هامش
( 1 ) العمر : في الأصل « الغمر » ، وهو تصحيف .
( 2 ) اللهام : العدد الكثير ، والجيش العظيم . والبنود : الأعلام الكبيرة . والوشيك : السريع .
ونفاذ : صحفت ذالها في الأصل دالا مهملة . وآل سلجق : هم السلاجقة أو السلجوقيون ( انظر فهرست الكتاب ) . وقد صحفت جيم سلجق في الأصل حاء مهملة .
( 3 ) المروق : المضروب عليه كالرواق .
( 4 ) الرؤا : الرؤاء ، وهو حسن المنظر ، قصره لضرورة الوزن . والموت الزؤام : الكريه ، أو المجهز .
( 5 ) النجوة : ما ارتفع من الأرض . والمراتج : الطرق الضيقة .
( 6 ) العنس : الناقة الصلبة . واللاحب : الطريق الواضح . والنازح : البعيد . والغور : ما اطمأن من الأرض . والسملق : ( 279 ر 6 ) .
( 7 ) الأجن : تغير طعم الماء ولونه . والسليط : الزيت ، وكل دهن عصر من حب . وأغباره : بقاياه .
( 8 ) إذ : في الأصل « إذا » .
( 9 ) العافون : طلاب المعروف .
( 10 ) اللها : ( 74 ر 4 ) .