برق أضيف إلى سحاب أنامل * والبرق لولا سحبه لم يلمع
بل جدول في رعن طود أيهم * حوليه بحر نائل متدفّع « 1 »
عدم النّبوّ غراره ، فكأنّه * من غير حدّة عزمه لم يطبع « 2 »
ومنها في صفة الفرس :
طرف يراه الطّرف عند وجيفه * جبلا يسير على الرّياح الأربع « 3 »
رحب اللّبان . كأنّ لون إهابه * شفق تجلّل فشع غيم مقلع « 4 »
ومنها في المقطع :
ما أقنعتني في ولائك غاية * فبدون تبليغي العلى لم تقنع « 5 »
وقوله في الغزل :
صحا القلب من ودّ الغواني ، وودّها * من السّورة العلياء ليس براجع « 6 »
وفرّق جيش الجهل شيب وجوهنا * حصين الحمى لا يدّرى بالرّوادع « 7 »
منعّمة لا الصّبر عنها بناصر * مجير ، ولا العذل الطّويل بنافع
يذود الكرى عن مقلة الصّبّ صدّها * وتسخر عند الوصل من نفس هاجع
أسرّ هواها غيرة ، فتذيعه * حرارة أنفاس ، وفيض مدامع « 8 »
هامش
( 1 ) الرعن : ( 251 ر 4 ) . وطود : في الأصل « طول » . والأيهم : الجبل الصعب . بحر :
باشباع الضمة ، وهو غير مقبول .
( 2 ) نبا السيف عن الضريبة : كلّ . وغرار السيف : حدّه .
( 3 ) الطرف : الكريم من الخيل . والطرف : العين . والوجيف : ضرب من سير الخيل .
( 4 ) اللبان : الصدر . تجلل : علا ، وهو في الأصل بالحاء المهملة . والقشع : السحاب الذاهب المنقشع .
( 5 ) الأصل : « لا تنفع » .
( 6 ) السورة : المنزلة الرفيعة .
( 7 ) وجوهنا : في الأصل « وجيها » . ادرى الصيد : ختله ، أي خدعه وتخفى له . والروادع :
الثياب اللمعة بالزعفران أو الطيب . قال امرؤ القيس :حورا يعللن العبير روادعا * كمها الشقائق أو ظباء سلام( 8 ) فتذبه : الأصل « فيديعه » .