تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 253

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٢٥٣
لهم مهبط الوحي المجيد ، ومنهم * بشير البرايا مرسلا ونذيرها
ومنهم أغرّ الوجه يشرق وجهه « 1 » * بشيبته ، جاد البلاد مطيرها
وجهل بحلم قد غفرتم عظيمه * إذا ما شفى غيظ النفوس قديرها
ويوم يزال قد دلفتما لشره * فأبليتم والخيل تدمى نحورها « 2 »
ومنها :
ومن كقريش في المعارك والنّدى * يموت مناديها ويحيا فقيرها
إذا ما مساعيهم أعيدت وكرّرت * أضاء الدجى والشّمس لم يبد نورها
أبرّ عليّاها على كل ماجد * فأوّلها حاز العلى وأخيرها « 3 »
تلا ( ابن طراد ) في المعالي سميّه * فلا سورة الّا الوزير أميرها « 4 »
ومنها في صفة الروض :
وما أنف من روضة ذات بهجة * ممنّعة الأكناف غضّ نضيرها « 5 »
لها نفحات بالعشيّ ، كأنّها * لطيمة داريّ يفتّ عبيرها « 6 »
أقام بها القيل التّريف وأسرة * كرام التلهّي نشؤها وكبيرها « 7 »
تصبّ على نوّارها قرقفيّة * يميس لعرف الطّيب منها مديرها « 8 »
هامش
( 1 ) ب ، ط : « نوره » . ( 2 ) النزال : أن ينزل الفريقان عن ابلهما إلى خيلهما فيتضاربوا . دلف الشيخ : مشى وقارب الخطو ، ودلفت الكتيبة إلى الكتيبة في الحرب : سعت رويدا . وأبلى في الحرب : اجتهد . ( 3 ) علياها : عليا قريش ، وهما : علي بن أبي طالب ، وممدوحه علي بن طراد الزينبي ، ونسبته إلى زينب بنت سليمان بن علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب . ( 4 ) السورة : المنزلة الرفيعة . ( 5 ) روضة أنف : لم يرعها أحد . والأكناف : النواحي والجوانب . ( 6 ) اللطيمة : وعاء المسك . والداري : العطار ، وهو منسوب إلى دارين فرضة في البحرين كان يحمل إليها المسك . ( 7 ) القيل : ( ص 210 ر 2 ) . والتريف : المتنعم ، وهي في ط ، ب : « الشريف » ! ( 8 ) النوار : زهر الشجر . والقرقف : الخمر . يميس : يتبختر . والعرف : ( ص 31 ر 7 ) .