تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 251

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٢٥١
يضيق بي الخراق الوسيع كآبة * ولولا هموم النفس لم يضق القفر « 1 »
يظنّون فخري رائق الشعر عندهم * ولا عيب لي إلّا الفصاحة والشعر
إذا لم يكن لي ناصر من صوارمي * فما لي من قول أنمّقه نصر
وكم عار مدح مثقل لأبيّتي * وإن كان لي لمّا نطقت به عذر « 2 »
وله من قصيدة في السلطان مسعود « 3 » :
وما عذب موارده برود * له بالرّعن جري وانحدار « 4 »
أصاب بمرّه علويّ وقب * تقاصر عن تناوله البحار « 5 »
حديث المجّ من كرماء رعي * لهنّ بكلّ ناضرة مطار « 6 »
له خصر ، ونسمته اعتلال « 7 » * إذا ما استوقد الشّعرى النّهار « 8 »
بأعذب من ( غياث الدين ) ودا * إذا ما علقم البرم النفار « 9 »
ومن قوله فيه :
وصاحب من بني الآمال خضت به * بحرا من الآل ذا لجّ وتيّار « 10 »
هامش
( 1 ) الخرق : الفلاة الواسعة . ( 2 ) الأبية : الكبر ، والعظمة . ( 3 ) تقدمت ترجمته في ( ص 232 ) . ( 4 ) البرود : البارد . والرعن : أنف الجبل المتقدم ، والجبل الطويل ، وقال الليث : الرعن من الجبال ليس بطويل . ( 5 ) الوقب : نقرة في الصخرة يجتمع فيها ماء المطر . ( 6 ) المج : مصدر مج الشراب من فيه إذا ألقاه وطرحه ، ومجت النحل العسل . وكرماء الرعي : يريد بها النحل . والناضرة : من الأشجار والنبات ، الشديدة الخضرة . حرفت ضادها في ط ظاء . ( 7 ) ط : « له حضر وقسمته اعتلال » ، وهو تحريف . والخصر : البرد . ( 8 ) الشعرى : كوكب عبدته بعض قبائل لخم وخزاعة وقريش ، وخصص في القرآن في قوله تعالى :( وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى )لكونه معبودا لهم . وهما شعريان : العبور ، والغميصاء ، والمعبودة لمن ذكرنا هي الأول . ( 9 ) بأعذب : خبر ( ما ) في البيت الأول . وغياث الدين : لقب الممدوح ، وكان يقال له غياث الدين والدنيا . وعلقم الطعام : جعل الشيء المرّ فيه . وهي في ط : « إذا ما العلقم » ، ولا وجه لها . والبرم : الذي به سأم وضجر . والنفار : كالنفور ، وهو التباعد . ( 10 ) الآل : ( ص 108 ر 1 ) . واللج : معظم الماء .