أأهجع أم أوي إلى لين مرقد * ولم يرو في كفي غرار مهنّدي « 1 » ؟
ومنها في الافتخار :
إذا أخمد النّيران قرّ مراوح * بأهداب رجّاف العشيّة مرعد « 2 »
ولم يطق العجلان في قبس ضركة * حفاظا ، لما يعروه من رعشة اليد « 3 »
ولاذت بفرث الموديات مع الدّجى * من القرّ رعيان العزيب المبدّد « 4 »
رأيت ضيوف الدارميّين هجّعا * لدى خير مثوى من رجال وموقد « 5 »
ومنها في صفة « 6 » الركب « 7 » :
أقول لركب مدلجين تذارعوا * برود الفيافي بالرّسيم المردّد « 8 »
نشاوى من التّهويم حتّى كانّما * سقاهم سهاد الليل خمرة صرخد « 9 »
إذا ساور الإعياء منهم غريمه * نفاه مقال من فصيح مغرّد
وقد لفظوا عن عيسهم كلّ مثقل * من الرّحل حتّى بلغة المتزوّد « 10 »
خذوا برقاب العيس إن رمتم الغنى * إلى ذي الأيادي طغرل « 11 » بن محمّد
هامش
( 1 ) لين : في ط « طيب » . والغرار من السيف حده .
( 2 ) القر : برد الشتاء . و « بأهداب » : حرف في ط إلى « أهداف » ، ويريد بأهداب رجاف .
العشية : السحاب المتدلي المثقل بالماء .
( 3 ) الضرمة : النار ، حرفت في ط إلى « ضربة » .
( 4 ) الفرث : السرقين ما دام في الكرش . والغريب : من الإبل والثاء ما يبيت في المرعى ولا يروح على الحي . وهي في ل ، ط « الغريب » ، ولا معنى لها هنا .
( 5 ) الدارميون : انظر ( ص 211 و 3 و 223 و 8 ) .
( 6 ) ط : « وصف » .
( 7 ) وردت هذه الجملة في ط قبل البيت السابق .
( 8 ) المدلجون : السائرون من أول الليل . والرسيم : ضرب من سير الإبل السريع .
( 9 ) نشاوى : سكارى . والتهويم : مصدر هوم فلان تهويما إذا هز رأسه لفرط النعاس . وكأنما : في ط ، ب « كأنهم » . وصرخد : بلد بالشام ، تنسب إليه الخمر .
( 10 ) ل : « عيشهم » ، وهو تصحيف ظاهر يلفظه السياق ، وهي الإبل البيض يخالط بياضها شقرة . والبلغة : ما يتبلغ به من العيش ولا فضل فيه .
( 11 ) ط ، ب : « طغر » وهو تحريف .